نقل تهنئة الملك عبد الله للفائزين في جائزة خادم الحرمين العالمية.. الأمير عبد العزيز:
الترجمة الوسيلة المثلى إلى معرفة ما يفكر فيه الآخرون
«عكاظ» ـ الدار البيضاء
نقل صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتهنئته للفائزين في جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة في دورتها الثانية، لدورهم في الترجمة وحوار الثقافات، موضحا أن خادم الحرمين الشريفين يولي عناية خاصة للجائزة ولتطويرها بوصفها أحد عناوين اهتمام المملكة بالإبداع والمبدعين وجسرا معرفيا وثقافيا تتواصل من خلاله مع جهود الأفراد والمؤسسات في المجالات العلمية والثقافية والمعرفية المتنوعة. وقال مستشار خادم الحرمين الشريفين عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة رئيس مجلس أمناء الجائزة، في حفل توزيع الجائزة أمس الأول في الدار البيضاء في المغرب: الترجمة الوسيلة المثلى إلى معرفة ما يفكر به الآخرون، والسبيل إلى إيصال الأصوات إلى الأمم كافة، فضلا عن دورها المهم في تاريخ الشعوب وإثراء الفكر، موضحا أن قصة الترجمة على مر العصور هي قصة الإنسان إلى هذه المعمورة بها ازداد البشر تقاربا، فلم يكن أمام ثقافاتهم أو حضاراتهم سبيل إلى هذا التقارب والتعارف سوى الترجمة التي تفتح مغاليق الأبواب ولم يأفل نجم أية حضارة إنسانية إلا حين تضاءلت فيها قيمة العلم والترجمة.
النهوض والمواكبة
ووصف الأمير عبد العزيز بن عبد الله الحفل التكريمي بأنه تتويج للجهود التي يبذلها المترجمون، وتأكيد لاهتمامات المملكة قيادة ومؤسسات ثقافية ومثقفين بدور الترجمة كوسيلة للنهوض، ومواكبة ما يجري على الأرض من مستجدات، ونقل العلوم والمعارف والآداب والفنون للمساعدة في ردم الفجوة الحضارية والثقافية بين العرب والغرب التي باتت تزداد اتساعا ما يحتم على معظم الدول العربية مضاعفة الجهود وتطوير وسائل نقل المعرفة بأسرع ما يمكن؛ لأن الذي يملك المعرفة والمعلومة يحوز مفاتيح الحضارة.
وكانت مكتبة الملك عبد العزيز العامة ومؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية أقامت أمس الأول في الدار البيضاء حفل توزيع جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في دورتها الثانية، وذلك برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، وحضور مستشار العاهل المغربي الدكتور عباس الجراري والدكتور أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب المدير العام لمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، والمشرف العام على المكتبة فيصل بن عبد الرحمن بن معمر.
الفائزون بالجائزة
وأشرف الأمير عبد العزيز بن عبد الله خلال الحفل على تسليم جائزة الترجمة الخاصة بالمؤسسات والهيئات التي فاز بها مركز الترجمة في جامعة الملك سعود نظرا لجهوده وجودة أعمال الترجمة التي أنجزها والتي فاقت 300 عمل. كما منحت الجائزة الخاصة بترجمة العلوم الإنسانية من العربية إلى اللغات الأخرى للكوري تشوي يونغ كيل أستاذ الدراسات العربية في جامعة ميونغجي في كوريا الجنوبية، عن ترجمته لكتاب «الرحيق المختوم» لمؤلفه صفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية إلى اللغة الكورية. كما فاز في هذه الجائزة أستاذ الفلسفة والتراث الإسلامي في الجامعة العالمية في ماليزيا السوداني الطاهر الميساوي عن ترجمته لكتاب «مقاصد الشريعة الإسلامية» لمؤلفه الطاهر بن عاشور إلى اللغة الإنجليزية.
وحاز جائزة الترجمة الخاصة بالعلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية فايز الصباغ أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي في الجامعة الأردنية، عن ترجمته لكتاب المؤرخ البريطاني إيريك هوبزباوم «عصر رأس المال: 1848 ــ 1875» من الإنجليزية إلى العربية. كما فاز في الجائزة السعوديان بندر ناصر العتيبي وهنية محمود أحمد ميرزا أستاذا التربية الخاصة في جامعة الملك سعود، عن ترجمتهما لكتاب «تدريس التلاميذ ذوي الإعاقات المتوسطة والشديدة» من الإنجليزية إلى العربية. أما في مجال العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى العربية، فكانت الجائزة من نصيب السوري حاتم النجدي أستاذ الإلكترونيات والاتصالات في جامعة سوريا، عن ترجمته لكتاب «إدارة هندسة النظم» من الإنجليزية إلى العربية، بينما حجبت جائزة الترجمة من العربية نحو اللغات الأخرى في العلوم الطبيعية.
وعرفت هذه الدورة تخصيص مكافأة للمبرزين من المترجمين مساهمة من الجائزة في تنشيط حركة الترجمة. ومنحت مكافأة هذه الدورة للفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي تقديرا لجهودها المتواصلة على المستويين الفردي والمؤسساتي في ترجمة التراث العربي ونقله إلى الناطقين بالإنجليزية، وللألماني هاندرتش هارتموت لإسهاماته الواضحة في ترجمة أجزاء من النتاج الأدبي العربي وتقديمه للمتحدثين بالألمانية.