قضية النفايات الطبية تقترب من منصة القضاء
«الصحة» تبرئ «ولادة العزيزية» والأهالي: لدينا دليل الإدانة
عيد الحارثي ـ جدة
تصاعدت أمس حدة قضية النفايات الطبية المجهولة في حي العزيزية، وسط جدة، وفي الوقت الذي برأت فيه الصحة مستشفى الولادة والأطفال من تهمة التخلص من نفاياتها قرب منازل السكان، أكد مواطنون، تبعية المخلفات الخطيرة لذات المستشفى، وجددوا عزمهم على رفع الأمر إلى أعلى الجهات، والوصول بالملف إلى القضاء، ولكن مدير صحة جدة، الدكتور سامي باداود، ذكر أمس لـ «عكاظ»: « لجنة تقصي الحقائق تأكدت من تطبيق مستشفى العزيزية لآليات برنامج التعامل مع النفايات الطبية، أؤكد مجدداً المستشفى لم يكن مصدراً للنفايات المذكورة ، إدارته تعلم خطورة إلقاء النفايات الطبية لاسيما أن المستشفى يقع في محيط حي سكني». ويضيف مدير صحة جدة أن اللجنة تحققت من سلامة موقف الفريق الطبي والتمريضي والفني في هذا الجانب، إذ تتلخص مهامهم في فصل النفايات الطبية العادية، ولم تجد لجنة تقصي الحقائق أي تقصير من جانبهم، وجدد الدكتور باداود القول إن مستشفى العزيزية يتخلص من النفايات الطبية بطريقة مأمونة العواقب، واللجنة مازالت تتحرى الحقيقة، وفي حال كشف أية مخالفات من العاملين أو من الشركة القائمة على الصيانة، لن يفلت مهمل أو مقصر من العقاب.
المتضررون يهددون: المحكمة هي الفيصل
في المقابل، صمم سكان حي العزيزية على المضي بملف قضيتهم إلى أعلى المستويات، وقرر عدد منهم رفع دعوى قضائية ضد المستشفى، مؤكدين في ذات الوقت أن النفايات الخطرة مصدرها مستشفى النساء والولادة، ويقول حمزة حسن، أحد السكان في محيط المستشفى «فوجئنا بكميات كبيرة من النفايات الطبية الملوثة والخطرة ملقاة أمام حاوية قريبة من منازلنا، ومن بين المواد الخطرة إبر ملوثة، عبوات محاليل، خراطيم للتنفس، تقارير طبية، مخلفات عمليات جراحية، ملابس، وضمادات ملوثة بالدماء.
ويضيف الشاكي أنه سبق أن تقدم بأكثر من بلاغ إلى إدارة المستشفى لتنبيه العاملين بخطورة مسلكهم، غير أنها أنكرت علمها بالأمر ونفت علاقة المستشفى بها، على الرغم أن النفايات الخطرة تحمل دليل إدانة ضدها، وهي الملصقات الدالة على تبعيتها لمستشفى الولادة والأطفال».
إلى ذلك تدخل المجلس البلدي في القضية، وقال نائب رئيسه، المهندس حسن الزهراني: المجلس شكل لجنة صحية بيئية لتقصي الأمر والوصول إلى الحقيقة.