رأي
ذوو الحقوق الخاصة
عبر تغيير مسمى المعوقين أو المعاقين إلى مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة عن موقف إنساني وثقافي راق يتسم بالحرص على مراعاة شعور هذه الفئة وتصحيح النظرة الاجتماعية لها في خطوة تستهدف إعادة دمجها في المجتمع مع الوفاء بكل ما تتطلبه العناية بهذه الفئة من حقوق وواجبات.
وتغيير التسمية من شأنه أن يعد جزءا من الاهتمام المتنامي بهذه الفئة وهو اهتمام لا يستغرب في دولة استطاعت أن تظفر بلقب مملكة الإنسانية ولذلك افتتحت مراكز الرعاية بأصحاب الاحتياجات الخاصة وقدم لهم الدعم الكامل كما لقي الموهوبون منهم رعاية تسعى إلى تنمية مواهبهم وقدراتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمع يحرص على الاستفادة مما يمتازون به من قدرات ومواهب.
وعلى الرغم من أن تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة تنطلق من واقعهم الذي يستوجب توفير برامج ووسائل خاصة تعينهم على تجاوز إعاقتهم وتمكن من التعامل معهم إلا أن هذه التسمية لا تخلو من مساس بهم من حيث إنها تركز على وضعهم الذي يضطرهم إلى الاحتياج لغيرهم ولذلك يبدو أن من الأولى أن تتم تسميتهم بذوي الحقوق الخاصة فمن شأن تلك التسمية أن تنهض بتحقيق غايتين في وقت واحد تتمثل أولاهما في أنها تذكرنا دائما بما هو مفروض علينا من واجبات تجاه هذه الفئة وثانيتهما في إشعار من ينتمون إلى هذه الفئة بأنهم أصحاب حقوق خاصة بهم يتوجب على المجتمع الوفاء بها وليسوا مجرد محتاجين يمدون يد العون للمجتمع.
فهل لنا بعد ذلك أن نطمح إلى تصحيح للتسمية لتكون خطوة جديدة نحو مزيد من الدعم لأفراد هذه الفئة العزيزة على قلوبنا من أبنائنا؟.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة