( الأربعاء 18/05/1430هـ ) 13/ مايو/2009  العدد : 2887  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أحوال
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • اقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • طب وعلوم
    • الفكر الإسلامي
    • الذاكرة الشعبية
    • متابعات ثقافية
    • الفنون السبعة
  • العالم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفيـــــــاء

عزيزة المانع
أميرة الجيش
يظهر في القرآن الكريم ربط بين عجز النساء عن الإبانة والإفصاح عند المجادلة والاحتجاج مقارنة بالرجال، وأسلوب التنشئة الذي يتلقينه عبر حياتهن، يقول الله سبحانه وتعالى: (أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين)، فالنساء اللاتي ينشأن مقضيات الحاجة، بعيدات عن خوض تجارب الحياة، هن لا يكتسبن خبرة في أمور الدنيا ولا يستطعن المجادلة للدفاع عن أنفسهن وقت الحاجة. والآية بإشارتها إلى التنشئة وأثرها على السلوك تلفت الانتباه إلى أن عجز النساء المشار إليه يعود إلى التنشئة التي يتلقينها عبر حياتهن، ولم تنسب عجزهن إلى الفطرة، فالفطرب ثابت لا يزول أما المكتسب بتأثير البيئة فإنه قابل للتبدل والتغير حسب تبدل وتغير البيئات.
من هنا يمكن القول إن ما يظهر من اختلاف في شخصيات النساء عبر القرون هو عائد في المقام الأول إلى اختلاف البيئات الاجتماعية التي ينشأن فيها، وفي سير بعض النساء المبرزات في مجتمعنا الماضي القريب، نماذج من الشخصيات النسائية المثيرة للإعجاب والدهشة، وهي دهشة تورث الذهول من أسلوب الحياة الاجتماعية القائم آنذاك والذي أدى إلى بروز تلك الشخصيات المميزة. فامرأة مثل غالية الوهابية في القرن الثالث عشر للهجرة، التي حسب ما يذكر الزركلي في كتابه الأعلام، كانت من عرب البقوم من بادية ما بين الحجاز ونجد، واشتهرت بالشجاعة وكانت تقود الجيوش وتخوض المواقع القتالية، وقد حققت النصر على عساكر المصريين في موقعة تربة المشهورة. امرأة كهذه، من يقرأ خبر إمرتها للجيش لا يكاد يصدق ما يقرأ، وما يثير في هذا الخبر ليس أن امرأة تتأمر الجيش فحسب، وإنما أن ينتصر الجيش الذي تقوده امرأة على جيش العدو الذي كان يقوده رجل!
وفي التاريخ القريب نجد نساء في المجتمع كن يسهمن في النشاط السياسي مثل الجوهرة بنت عبد الله بن معمر في القرن الثاني عشر للهجرة، التي كانت تجير وتحمي من يلوذ بها من السياسيين والمقاتلين العسكريين، وفاطمة الزامل السبهان القويعي في القرن الثالث عشر الهجري التي تولت الحكم في حائل بتفويض من كبار الجماعة في الفترة ما بين 1911ـــ 1914 وكانت حينها وصية على حفيدها الأمير سعود بن عبد العزيز الرشيد.
هذه الروايات التي تتناقل عن النساء في بلادنا ممن عشن في زمن سابق. تدفع بنا إلى التفكير في أسباب تكوين تلك الشخصيات المميزة لهن، فهن يظهرن مليئات بالثقة بالنفس، مستقلات في اتخاذ القرارات، قادرات على اتخاذ المبادرات دون تلكؤ في انتظار أن يأتيهن الإذن من أحد. كما يظهرن مفعمات بالشعور بالمسؤولية والإحساس بالانتماء إلى المجتمع والتفاعل مع مشكلاته وتبني قضاياه، ولم يكن تفكيرهن خاليا من الاهتمام بالقضايا الجادة، أو نشاطهن محصورا ضمن حدود شؤون موسومة (بالشؤون النسائية) غير مسموح لهن بتجاوزها والتفكير في غيرها. وشتان بين امرأة تنشأ في بيئة اجتماعية تحترمها وتتيح لها قدرا فسيحا من الحرية يمكنها من حمل مسؤولية ذاتها ومجتمعها، وامرأة تنشأ في بيئة تشل حركتها فتمعن في حصرها وإجلائها بعيدا عن الأنظار والأسماع، وتجريدها من كل استقلالية حتى تبات تكاد لا تحسن تحريك إصبع واحدة دون استئذان.




فاكس 4555382-01


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عن الشباب
  • لا تبك !
  • أخبرتك، لأني أحبك
  • الحوار مع الذات
  • من البريد
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • للحروف لسان
    الاحتجاج
  • استراتيجية إسرائيل المرحلية
  • حراك
    تصفيق لشجاعة الفقهاء
  • مــع الفـجــــر
    الكهرباء والتحديات والمستقبل
  • أشـواك
    الضرب في الميت
  • على شارعين
    التضييق على الناس
  • الجهات الخمس
    ضرب المبذرات !
  • ورقة ود
    في افتتاح جامعة عفت!
  • السحر والشعوذة
  • بعض الكلام
    يوم المرأة السعيد


محليات - كتاب ومقالات - اقتصاد - المشهد الثقافي - العالم - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000