مــع الفـجــــر
الكهرباء والتحديات والمستقبل
في الوقت الذي كان فيه الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء يعقد مؤتمراً صحفياً الثلاثاء الماضي للحديث عن مشاريع شركة الكهرباء واستعداداتها الكبيرة ومشاريعها الضخمة تواصلت في أحياء متعددة بمحافظة جدة انقطاعات الكهرباء كما حدث نفس الشيء في مكة المكرمة، إذ تقول «المدينة» بعدد يوم الأربعاء 11/5/1430هـ: تواصلت أمس انقطاعات الكهرباء في أحياء جدة متنقلة من الشرق إلى الجنوب والشمال، وأبدى مواطنون تذمرهم من تواصل الانقطاعات وتكرارها في توقيت وصفوه «بالسيئ» في ظل ارتفاع درجة الحرارة بشكل مطرد، وألمح المتحدثون إلى تجاهل الإشعارات التحذيرية من قبل الشركة الأمر الذي تسبب في تلف أجهزتهم الكهربائية من جراء الانقطاع والعودة الفجائية، وتساءل المتحدثون لمــــاذا لا تكلف الشـــركة نفسها إخطار المواطنين بمواعيد الانقطاع حتى يتجنبوا هذه الخسارة؟».
المدير التنفيذي لشركة الكهرباء المهندس علي البراك علل الانقطاعات التي شهدتها جدة ومكة المكرمة بأنها ناتجة عن عمليات الصيانة الدورية استعداداً لموسم الصيف.
وإذا كان هذا صحيحاً، فلماذا لم تعلن الشركة ولو قبل أربع وعشرين ساعة عن الانقطاعات التي ستحدث، ثم لماذا تتم وفق جدول زمني لكل حي، وقت محدد؟
وإذا كان هذا الذي حدث من انقطاعات للتيار جاء صدفة فإن تعليقي عليه مجرد مدخل لما هو أهم مما جاء في منتدى «عكاظ» المنشور بعدد يوم الأحد 15/5/1430هـ عن مشاريع الكهرباء مما تحدث به المهندس علي البراك: الآن لدينا تحت التنفيذ مشاريع يفترض أنها تدخل الخدمة في أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 ما مجموعه حوالي 6000 ميجاوات إنني أتكلم عن 50 في المائة إضافية في الثلاث سنوات الماضية، مشاريع وقعت عقودها، وهي تحت التنفيذ حالياً، وكما ذكرت حاولنا أن يدخل أكبر عدد منها في الخدمة 2009 ولازالت محاولاتنا مستمرة، لكن الواضح أن هناك مشكلات يعاني منها كل من المصنعين والمقاولين نتيجة لما حصل في الأسواق العالمية في عام 2008 م، لكننا متفائلون جداً بأن تدخل المشاريع أو ربما جزء منها قبل الصيف، والجزء الأخير بعد الصيف في عام 2010، ويمكن على أقل تقدير إدخال نحو 1500 أو 1600 ميجا إضافية، في عام 2010 و2011 و2012 في توسعة الشعيبة وتوسعة رابغ أيضاً محطة مع القطاع الخاص ـــ إن شاء الله قريباً ـــ سيتم توقيع عقدها يدخل جزء منها في 2012 و2013 في السنوات المقبلة». مشاريع كبيرة ولكنها بكل أسف لا تغطي أكثر من تسعة أعوام حيث ذكر المهندس علي البراك في مؤتمره الصحفي الذي نشرته «البلاد» يوم الأربعاء 11/5/1430هـ ما نصه:
في عام 2006م أصبحت الصورة واضحة للشركة والنمو أين هو متجه وحجم الطلب على الطاقة للسنوات القادمة وبالتالي أعدت الشركة خطة بالتفصيل تغطي حتى عام 2018م.
بلايين الريالات.. والعديد من السنوات والنتيجة بعد ذلك هي تغطية المطلوب لعام 2018م أي أقل من عشر سنوات، في حين أن المفترض أن تكون التغطية بمشاريع تكفي لتغطية المطلوب لما لا يقل عن 25 عاماً.. وفي الغالب تكون التغطية لنصف قرن بعد احتساب التوسع الكبير الذي تشهده المدن. إن المشكلة ليست في التحديات ولكن في الكيفية التي يمكن بها التغلب على التحديات وكفى.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة