على خفيف
غربلك الله يا طريقي ؟!
فيما رواه الكاتب المرموق صالح الطريقي عن تصرف وسلوك بعض رجال المرور مع طالبي المساعدة من قائدي المركبات، مقارنة بسلوك أمثالهم في الدول المتحضرة، ما ينبئ عن ثقافة اجتماعية عامة لا تنحصر في رجال المرور فقط لا غير!، ومطالبة الكاتب بتخصيص رقم أو مركز يماثل في خدماته المركز الأمريكي الشهير الذي يحمل رقم 911، الذي رأينا أعماله الإنسانية البديعة مجسده في أعمال إعلامية، لن تغير من الأمر شيئا لأن المسألة ليست مسألة مراكز وأرقام بل تربية وثقافة عامة يحتاج توطينها وترسيخها إلى جهد ووقت لا إلى دعاية وشكليات ولو أنشئ المركز الذي يطالب به الكاتب واتصل به الطريقي شخصيا طالبا مساعدة بسيطة في وقت راحة عامة أو غداء أو عشاء أو حتى في أي وقت، لوجد من يتأفف من اتصاله وإزعاجه وربما قال متلقي الاتصال همسا أو جهرا: غربلك الله يا طريقي قطعت علينا الكبسة أو مباراة الهلال والاتحاد!؟ ثم يستجاب لطلبه المساعدة أو لا يستجاب له!
وحتى لا نركز على رجل المرور وكأنهم وحدهم المقصرون في الواجب فإنني أؤكد هنا أن داء التقصير واللامبالاة والإهمال داء عام وأنه مرتبط بثقافة وسلوك عامين تربى عليهما المجتمع إلا القليل منه والنادر لا حكم له!، فما هي درجة الإحساس بالمسؤولية ومستواها عند عموم الناس في جميع مواقع العمل وهل يقال للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت أم أن جندبا «الوصولي» الانتهازي هو الذي يحظى دائما بالحيس حتى لو ظل عشر سنوات بلا عمل يذرع الغرف والمكاتب والصالات!، ثم ما هو رأيكم في جمهور يرى ضحية حادث مروري يتلوى من الألم أو يتجه نحو إسلام روحه لبارئها فيتجمع حوله عدد من أصحاب المركبات ليأخذوا له صورا تذكارية وهو في ذلك «المنعطف التاريخي!!» من حياته، سادين الطريق أمام رجال المرور والهلال الأحمر والمنقذين وكيف يتعامل رجال المرور مع الذي يخرج من بيته بسيارته «يا قاتل.. يا مقتول!».
إذن نحن أمام ثقافة مجتمعية عامة لن يخرج عنها بسهولة لا رجال المرور ولا الذين يقفون في الطابور ولا أبو بربور ولعل بذل الجهد وطول البال والصبر كفيل بالارتقاء بمثل هذه الأمور؟!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة