بعض الكلام
الحجاب والإرهاب
يبدو أننا لم نستفد من دروس الماضي، ولازال فيروس التطرف ينخر عميقا في جسد المجتمع، كل يوم بشكل جديد، والبوابة التي تتسلل منها الأفكار السوداء دائما هي بوابة النوايا الحسنة والعودة إلى الجذر الإسلامي الأصيل.
وآخر هذه الاختراقات هي حملة (حجابك ميراث نبوي وليس تراثا أبويا)، التي يبدو من ظاهرها أنها موجهة إلى مجتمع غير مجتمعنا. فالحجاب مهما قيل عنه ومهما أفتى البعض حوله ليس شيئا مفقودا يجب البحث عنه والعودة إليه، والمرأة السعودية التي تتصدى الحملة لنصحها هي ملتزمة أصلا بحجابها بل ومتزمة فيه، ولا داعي إلى تذكيرها به، لأنه تجاوز حد أن يكون ميراثا نبويا إلى أن صار تراثا اجتماعيا. ولذلك فإن هذه الحملة إما أنها موجهة لغير السعوديات، أو أنها تريد أن تستورد حجابا مختلفا كالحجاب الأفغاني الفلكلوري مثلا، وكأننا لم نستفد من دروس الذين دعوا سابقا إلى تحريم التصوير باعتباره مخالفا للميراث النبوي ووجدناهم فجأة يحاولون أن يدنسوا أطهر بقعة في الأرض دون أن يرف لهم جفن. إن هؤلاء الذين يتسللون تحت شعارات مثل تحريم التصوير والعودة للحجاب، ليست هذه هي أهدافهم الحقيقية فغاياتهم مرجعيتها أجندة رحبة من الأحلام للاستحواذ على كل شيء واختطاف المجتمع معهم إلى غياهب تورا بورا.
فالحذر الحذر، فالدعوة تبدأ بالعودة إلى الحجاب ولا تنتهي إلا بتحول الأجساد إلى قنابل موقوتة وقديما قالوا (ومعظم النار من مستصغر الشرر).
hbbj19@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة