مــع الفـجــــر
صخور النفط.. ورمال السياسة
في كتاب اليوم حديث عن البترول الذي أثرى بلادنا مالياً، وعن أول وزير للبترول والثروة المعدنية وكيف حقق بتوجيهات القيادة نتائج يشهد له بها التاريخ.
الأستاذ محمد بن عبد الله السيف عكف على مدى ثلاث سنوات لتسجيل تلك المراحل في كتاب أصدره بعنوان: «عبد الله الطريقي.. صخور النفط.. ورمال السياسة»، وقد تألف الكتاب من ثلاثة أبواب هي: الباب الأول: سيرته ومسيرته من مولده حتى وفاته, الباب الثاني: آراؤه وأفكاره ورؤاه، التي طرحها ونشرها في مجلته, الباب الثالث: ويتضمن بعض الشهادات والدراسات التي كُتبت عن عبد الله الطريقي، إما بعد وفاته أو بطلب من كاتب السيرة، كما تم إفراد ملحق خاص بالوثائق.
وفي المقدمة يقول مؤلف الكتاب الذي تجاوزت صفحاته ستمائة صفحة: في الباب الأول: وقفت على مولده في الحي العتيق بمدينة الزلفي النجدية، القابعة بين كثبان من الرمل وصخور من الجبل، وتتبعت مسار رحلته، حينما خطا أولى خطواته في طفولته، متجهاً نحو الكويت، الحضن الرؤوم لأبناء نجد آنذاك، ومنها إلى الهند، ليعمل لدى تاجر نجدي يعلمه الحساب، كأنما ذاك التاجر على علم بأن عامله الفتى سيكون يوماً ما، مسؤولاً عن حسابات حكومته لدى أكبر شركة منتجة للنفط بالعالم، ثم عرضت رحلته نحو المجهول، حينما ركب البحر إلى الاسكندرية ومنها إلى القاهرة، في طموح علمي تجاوز زمانه ومكانه ليحقق مركزاً متقدماً في دراسته، حينما حصل على المركز الثاني على مستوى مصر، وليحصل على أعلى رتبة في الكشافة، وليمضي اجازاته الصيفية، مسترخياً على شواطئ الاسكندرية ورأس البر، يراقب ويتأمل مسيرة النجوم في ليلها الحالك، محاولاً أن يقرأ مستقبله وقادم أيامه، كأنما هو قد التقى على تلك الشواطئ بسيدة قرأت له فنجانه، فنصحته بأن يتخصص في علم الأرض، ظاهرها وباطنها، أو كأنما هو على علم بأن ساحل وطنه الشرقي، سيسح نفطاً دافقاً، وأن أمور النفط وشـؤونه ستنقاد إليه مذعنة، مشيراً في هذه السيرة إلى النظرة الاستشرافية لدى الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وتوجيهه في ابتعاث الشاب عبد الله الطريقي إلى أميركا ليواصل دراساته العالية، في أهم وأغنى ولاية أميركية، تلك التي تسبح على بحار من النفط الهادر، فنهل الفتى العربي السعودي المسكون بشؤون النفط وهمومه، من أهم مصدر وأعذبه، فكان التخصص العلمي الدقيق، وجاءت الشهادة عن جدارة واستحقاق، ليعود إلى بلاده مسؤولاً إدارياً وخبيراً بترولياً، ويضع بصمة لا يمحوها الزمن في مسيرة النفط السعودي وصناعته، وليؤسس لدعائم فكر وطني بترولي، وعرضت لحواره ومجادلاته مع الشركة العاملة في بلاده، ومطالباته واصراره على زيادة حصة حكومته، انطلاقاً من حس وطني صادق ومن رغبات جامحات في سيطرة حكومة بلاده على مواردها وثرواتها الطبيعية، متوجاً حسه الصادق بلم شمل دول الإنتاج النفطي تحت مظلة عُرفت بـ«الأوبك». رحم الله الشيخ عبد الله الطريقي والشكر للمؤلف الذي رصد للتاريخ مسيرة أول وزير للبترول.
* آيــــــــة : قال الحق سبحانه وتعالى بسورة الفرقان: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا).
* وحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون».
* شعر نابض :
نــبـــني على شرفات الغيب أغنية
تبقى ونذهب في جفـن المدى حلما
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة