رأي
كي لا تتفاقم بطالة المرأة
يشكل تدني نسبة نصيب المرأة من التدريب والتوظيف ـ فيما ينهض به صندوق تنمية الموارد البشرية من برامج تدريبية تهيئ للتوظيف ـ ظاهرة غير صحية، يمكن لها أن تكون مؤشرا على تفاقم أزمة البطالة بالنسبة للنساء، على الرغم من الحديث عن تطور الكفاءات النسائية ومنافستهن للذكور في كثير من الحقول، سواء ما يتعلق منها بالتقنية أو بالإدارة أو بغيرهما، مما يشكل قاعدة أساسية لكثير من جوانب التنمية.
من غير المنطقي أن تتدنى نسبة نصيب المرأة في الحصول على التدريب والتوظيف، في ظل ما ندركه من نمو الوعي الاجتماعي بأهمية عمل المرأة، وتقبل مجتمعنا بكافة شرائحه وفئاته لعمل المرأة في كثير من المؤسسات والإدارات، بعد أن كان قاصرا على تقبل عملها في التدريس فحسب، و من المألوف أن نجد الفتاة السعودية اليوم تحتل مراكز قيادية في كثير من المؤسسات، وتنهض بالعديد من الأعمال التي لم يكن المجتمع متقبلا لعملها فيها من قبل.
إن هذه الحقائق المتصلة بالتقبل الاجتماعي من ناحية، وحاجة التنمية للكفاءات النسائية من ناحية أخرى، تجعل من حقنا أن نتساءل عن الأسباب التي تقف وراء تدني نصيب المرأة من برامج التوظيف والتدريب، وعما إذا كان السبب في ذلك يعود لعدم وجود استراتيجية واضحة المعالم، تهدف إلى تنشيط هذه الفرص الوظيفية، وتعمل من أجل إعداد المرأة لها، بل تسعى هذه الخطط الاستراتيجية إلى مزيد من إقناع القطاع الخاص بإتاحة الفرص للمرأة؛ كي تجد وظيفة لها تستثمر كفاءتها وتستفيد من إمكانياتها.
إن تدني نسبة نصيب المرأة في التدريب والتوظيف مؤشر خطير، يتوجب وقفة صادقة لمراجعة دلالاته والعمل على تلافي ما يمكن أن يترتب عليه من تضخم البطالة مستقبلا بين النساء.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة