بعض الكلام
كتب الطعام واللغة الإيطالية
في ثقافتنا العربية المعاصرة، ترتبط كتب الطعام بكتب الطبخ مباشرة، ولا معنى آخر ولو كان ثانويا لغير ذلك، رغم أنه في تراثنا الكتابي العديد من المصادر التي تناولت الطعام، من بوابة العلاج والموسوعية، وحتى من الجانب الأسطوري للطعام، قدراته الاستثنائية في إعطاء طاقة إضافية لكل شيء.
ولكنني أقرأ هذه الأيام كتابا يمس هذا الجانب لكاتبة رحلات أمريكية هي إليزابيث جيلبرت أما عنوان الكتاب فهو (طعام، صلاة، حب، امرأة تبحث عن كل شيء) والكتاب رحلة للكتابة بحثا عن الخلاص الروحي في ايطاليا والهند واندونيسيا.
ومحطة الطعام فيه كانت إيطاليا بالتأكيد.
المثير في الموضوع ليس إيطاليا ولا الطعام ولا رحلة الخلاص ولكن قدرة الكتابة على الغوص عميقا في ثقافة الطعام باعتبارها منتجا ثقافيا في الأساس والتعاطي معها بعيدا عن بهرجة العابر وزيف البطولات والمغامرات الذي يصيبنا بالغثيان عند قراءة كتب السير والرحلات العربية.
وطبعا لا يمكن اختصاره في هذه المساحة ولكن أجمل ماعرفته منه هو قصة ولادة اللغة الإيطالية فبينما اللغات الإسبانية والفرنسية وسواها كانت لغة المدينة الأكبر فيها كانت اللغة الإيطالية مجموع ما انتقاه المثقفون من أجمل المفردات في لغات المدن الإيطالية وكانت الحصة الأكبر للغة مدينة فلورنسا التي لم تكن أكبر المدن ولكنها كانت مدينة العبقري دانتي.
hbbj19@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة