رأي
النفايات الطبية والعبث بالصحة
ليست المرة الأولى ومن المؤكد أنها لن تكون المرة الأخيرة التي يتم العثور على نفايات طبية ملقاة بكل إهمال قرب حاويات أعدت أساسا لاستيعاب نفايات المنازل، وذلك على الرغم مما تشكله هذه النفايات الطبية من خطر شديد على الصحة العامة، وما يمكن أن تنذر به من انتشار أمراض وبائية بين الناس، وهو الأمر الذي جعل مسألة التخلص من النفايات الطبية مسألة دقيقة لها قوانينها التي تحدد مواقع التخلص منها وآليات حماية الناس من آثارها الخطيرة.
إن العثور على نفايات طبية ملقاة في الطريق وسط الأحياء السكنية لا يكشف عن تدني مستوى الوعي بالنظافة لدى من قام بذلك الفعل الشنيع بل تدل كذلك على الاستهتار بصحة المواطنين والعبث بسلامتهم كما تدل كذلك على التفريط الواضح في شروط التخلص من هذه النفايات مما يتعارض مع التصريح الذي حصلت عليه تلك المستشفيات والمستوصفات التي لم تتورع عن إلقاء نفاياتها الطبية في قارعة الطريق.
إن حجم التفريط الذي يبلغ حد الجريمة يصبح واضحا حين ندرك أن الجهة التي من المفترض فيها أن تنشر الوعي الصحي بين الناس وأن تعنى بصحتهم وتتولى علاجهم هي الجهة التي تقدم أسوأ صورة للإهمال في إتباع الضوابط الصحية وهي الجهة التي تعمل على نشر الأمراض والأوبئة بين الناس.
ولذلك كله فإن من حق كل مواطن وكل مقيم كذلك أن يتوقع عقابا رادعا لتلك الجهات التي تعبث بصحته وسلامته وأن لا يتوقف العقاب عند حدود الغرامات المادية التي لا تعجز تلك المستشفيات والمستوصفات عن دفعها في ظل ما تربحه من أموال المراجعين لها بل أن يمتد العقاب ليشمل الإغلاق الدائم أو المؤقت لتلك الجهات المخالفة والتشهير بها وذلك لكي يكون العقاب رادعا لكل من تسول له نفسه أن يخالف القوانين والضوابط المتصلة بطبيعة عمله وكذلك من تسول له نفسه أن يعبث بصحة المواطنين والمقيمين ويستهتر بسلامتهم.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة