تغزل الناس بمدينة جدة على مر العصور، فهي (العروس) و(الثغر) و(بوابة الحرمين) و(أم الرخاء والشدة)، وهي باختصار بليغ في كلمتين (جدة غير)! لكن مع توالي الأزمات وكثرة الإهمال، ظهرت مسميات جديدة أطلقها الناس تضجرا من أحوال جدة، فجدة العروس أصبحت (جدة العجوز)، وجدة غير أصبحت (حفرة غير)؟
ترى هل تستحق جدة فعلا هذه الألقاب الحديثة أم أن هناك مبالغات من قبل الناس؟! ما رأيكم لو جعلنا الأرقام تتحدث وتركنا شاهدا من أهلها يشهد! هذا الشاهد ليس كأي شاهد، فهو (الأمانة) أمانة جدة بشعارها البراق (جدة أمانة فلنؤد الأمانة)!. إحصائية طريفة أوردتها صحيفة عربية على لسان مصدر مسؤول في أمانة جدة يقول: إن عدد الحفر في شوارع جدة بلغ 46174 حفرة بالكمال والتمام خلال سنة واحدة فقط (مارس 2007 إلى 2008)! سنرضى هذه المرة بتلك الشهادة، وإن كانت توقعات الناس تفوق هذا الرقم بكثير! إذا تسمية جدة (حفرة غير) معبرة جدا. يعني جدة حفرة تليها حفرة أخرى باعتراف الأمانة. وإن أضفنا لذلك فوز جدة في مسابقة المطبات الصناعية، فمسكين ساكن جدة من (جرف لدحديرة) ...
تفاصيل