للحروف لسان
سعد عطية الغامدي
بين سنجر والحبل السري
هناك عامل مشترك يربط بين مكاين سنجر وبطاقات سوا وبين أراض في كوكب أرضي والخلايا الجذعية، إنه الذكاء الذي يصل درجة التهور عند بائع الوهم ومبتاعه على حد سواء، فكلاهما باحث عن ثروة يحصل عليها بطريق غير مشروع، وكلاهما مراهن على عامل الوقت، فالبائع يريد تعظيم ثروته بأسرع ما يمكن قبل أن ينكشف أمره، والمبتاع يريد أن يسبق غيره إلى فرصة نادرة يحقق من ورائها ثراء عريضا كما يراه، سريعا كما يتمناه، وربما كان ممن يحتاجون إلى المال لكنه أخطأ الطريق في الحصول عليه أو في تنميته.
هــذه الظاهرة التي ما إن تنتهي في فصل من فصولها حتى تعود في فصل جديد، تحتاج إلى وقفات من جوانب شتى، فهي في المقام الأول تكشف عن سذاجة وغفلة وسهولة التلاعب بعقول كثيرين ممن لا يكادون يرون بارقة سراب حتى ينطلقوا إليها في سباق محموم، فإذا ما انقشعت عن عيونهم الحجب وتهاووا أمام الحقيقة المؤلمة راحوا يبحثون عمن يلومون ويلقون عليه بإحباطاتهم، وهم أول الملومين بتفريطهم في عقولهم وإفراطهم في مطامعهم.
يحتــاج المجتمع إلى حمايته من جناية الطرفين ابتزاز الأول واندفاع الثاني، لما ينتج عن تصرفاتهما من آثار سلبية، من بينها سهولة وصف المجتمع بعدم النضج والتهور واستسلامه للابتزاز وتبعيته لكل ناعق، وقد يغدو هذا تفسيرا لانتشار المخدرات والإرهاب والابتزاز العاطفي والمالي لدى كثيرين .
لابـد من نظام صارم يبحث جمع الأموال واستثمارها، ولابد من عقوبات على طرفي العلاقة من أخذ المال ابتزازاً ومن أعطى المال سفهاً، ذلك أن مشكلات ما وراء هذه التصرفات في إدارات الشرطة والبحث والتحريات والمحاكم إنما هي أموال عامة لا يجوز إهدارها على هؤلاء، إلى جانب المعنويات المتعلقة بهذه القضايا، والتي تنال من سمعة البلد وأهله.
ليــس الغريب أن تقع حالة من هذه الحالات بل الأغرب تكرارها في كل مرة لكن على منوال آخر .
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 241 مسافة ثم الرسالة