أشـواك
اقتدوا بالملك
اختصر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الفترة التي كانت مقررة لتطوير مدينة الجبيل الصناعية، إلى 12 عاما، بدلا من 25 عاما ـ الفترة التي كانت مقررة في استراتيجية تطوير المدينة الحديثة. وهو ما أكده لـ "عكاظ" المدير العام للهيئة الملكية في مدينة الجبيل وينبع الذي أوضح أن الملك عبد الله بن عبد العزيز كان يوجه خلال زياراته العملية الخمس السابقة لمدينة الجبيل الصناعية، بتسريع العمل ودعمه بكافة السبل، ويعززها اليوم بالزيارة السادسة لإطلاق مشروعات عملاقة.
وأن هذه الزيارات والتحفيزات أسهمت إلى حد كبير في تدفق الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال كون المدن الصناعية إنما أنشئت في إطار تنويع مصادر الدخل.
هذا الخبر تصدر الصفحة الأولى لصحيفة عكاظ بالأمس.. وقد سبق أكثر من مرة أن كتبت عن تقدمية خادم الحرمين الشريفين في مجالات متعددة تستهدف التسريع بالمشاريع الوطنية وإنجازها بأسرع ما يمكن، وأذكر أن مقالا كان عنوانه (اقتدوا بالملك) وذهب ذلك المقال للقول إذا كان رأس الهرم السياسي (ومع كل مشاغله الخارجية والداخلية) التي لم تحول بينه وبين توجيه المسؤولين والتأكيد على مراعاة تلك المسؤولية ضاربا أمثلة كثيرة بدوره ـ حفظه الله ـ في تسريع كل ما يخدم الوطن والمواطنين، فأين المسؤولون من الاقتداء بالملك في متابعة كل صغيرة وكبيرة من شأنها أن تعجل بمسيرتنا؟
ويأتي مثل هذا الخبر (اختصار تطوير مدينة الجبيل 12 عاما بدلا من 25 عاما) مؤكدا على دور المسؤول في تحريك الأعمال الراكدة واختصار الزمن إلى أكثر من نصف المدة وهو دليل صريح على أن المسؤول كلما كان متابعا لمسؤوليته اختصر الجهد والوقت، ولو أن كل مسؤول لم يكتف بالتوقيع على المشاريع ونسيانها لما رأينا كل هذا التباطؤ في المشاريع الوطنية الضخمة والأقل ضخامة.
فلو تتبعت إقامة جسر في شارع من شوارع المدن الكبيرة فستجد أنه يحتاج ثلاث سنوات كي ينتهى منه بينما لو أن هناك متابعة لصيقة لتقلصت المدة إلى سنة واحدة.
ولو أن هناك متابعة لما احتجنا لانتظار خمس سنوات لظهور مستشفى، ولو أن هناك متابعة لما احتجنا إلى خمس سنوات كي يقام ملعب لكرة القدم، ولو أن هناك متابعة لما احتجنا إلى خمس سنوات حتى يتم إرساء مشروع سكة حديد، ولو أن هناك متابعة لما احتجنا إلى خمس سنوات لصيانة مطار، ولو أن هناك متابعة لما احتجنا إلى خمس سنوات لدراسة استئصال الفقر من البلاد، ولو أن هناك متابعة لما احتجنا إلى خمس سنوات لإقامة أي شيء في هذه الدنيا.
عشرات المشاريع تأخذ أزمانا متفاوتة قبل أن تنجز ولغياب المتابعة والتحفيز يأتي وقت تسليم المشروع ولا يتم بسبب تعطل مقاول أو عدم مطابقة المشروع للشروط، ويتم تمديد السنوات على حساب تأخر التنمية.
بينما لو لاحظنا المشاريع التي يعلن عنها خادم الحرمين الشريفين تكون ضمن متابعته الشخصية، فهل تحتاجون إلى أمثلة بهذا الخصوص ..انظروا حولكم وستجدوا.
مرة أخرى اقتدوا بالملك.
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبد أ بالرمز (211) مسافة ثم الرسالة