الجيش الباكستاني يخطط لهجوم واسع
طالبان تستنفر قواتها وتقطع الاتصالات عن «سوات»
فهيم الحامد ـ جدة
شرع الجيش الباكستاني في هجوم مضاد جديد في منطقة دير في إقليم مالاكند لليوم الثاني على التوالي ضد قوات طالبان باكستان، واتخذت قوات الحركة، مواقع استراتيجية ووضعت نقاط وحواجز تفتيش في مداخل ومخارج مدينة سوات التي يسيطرون عيلها، كما عمدت قواتها إلى احتلال المقار الحكومية ومراكز الاتصال الهاتفي بغية قطع الاتصالات مع أي جهة خارجية في ظل ورود معلومات باحتمال تحرك الجيش صوب سوات. وأشارت مصادر إلى باكستانية أن قيادة الجيش تدرس شن هجوم على سوات، إلا أنها تنتظر معلومات استخباراتية متكاملة عن تمركز قوات الحركة بهدف التقليل من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين. وعبرت مصادر في المؤسسة العسكرية الباكستانية لـ «عكاظ» عن قلقلها الشديد لطبيعة تحرك قوات طالبان في سوات والمناطق المتاخمة لها، بيد أنها ذكرت أن قرار الهجوم الشامل على قوات الحركة يعود إلى مؤسسة صناعة القرار السياسي بالتنسيق مع الجيش. ويرى المراقبة أن على باكستان أن تستخدم القوة لإعادة بسط سلطة الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها المتطرفون ومنعهم من الاقتراب من العاصمة إسلام أباد .
إلى ذلك نزح حوالى ثلاثين ألف شخص في شمال غربي باكستان إثر الهجوم الذي شنه الجيش لصد مقاتلي طالبان، وكانت حركة طالبان الباكستانية قد علقت أمس الاول العمل باتفاق سوات بعد قيام الجيش بالهجوم على مدينة دير السفلي كما انسحب مقاتليها من مدينة «بونر» التي تبعد 60 ميلاً عن العاصمة إسلام أباد.