على خفيف
من الإحياءات.. إلى التعديات يا قلب لا تحزن !
بعد عشرات السنوات من ابتلاء المدن والمحافظات بما كان يسمى «بالإحياءات» للأراضي البور الذي حول مناطق عديدة في كل مدينة أو محافظة إلى بؤر خطيرة بائسة من الأحياء العشوائية المعيقة للخدمات والحركة، إضافة إلى ما تم إحياؤه على الطرق والوديان من مساحات شاسعة كان لها دور سلبي في إعاقة تنفيذ مشاريع حيوية أو الرفع من كلفة إقامتها بسبب ما يصرف للمالكين بالأحياء من تعويضات باهظة، بعد عشرات السنوات من وضع الأيدي على الأراضي البيضاء وادعاء الإحياء ورفض المصورات الجوية الدقيقة التي تثبت أن عملية الإحياء تمت بعد عام 1385هـ وهو العام الذي تم فيه عمل مصورات جوية توضح الأراضي البيضاء والأخرى التي عليها بناء وحدد فيه إجازة ما كان موجودا ومثبتا في المصورات من بناء وإعطاء صاحبه صك إحياء في محاولة لإيقاف وضع الأيدي وادعاء الإحياء بعد ذلك، ولكن الفوضى استمرت وأصبح ممثلو الأمانات والبلديات يعرضون المصورات الجوية عند النظر في معاملة إحياء فيصدر صك الإحياء مذيلا بعبارة صارخة تؤكد عدم الالتفات إلى معارضة ممثلي الأمانات أو البلديات لتستمر عملية وضع الأيدي والأحياء عشرات السنوات، بعد ذلك كله وإثر صدور التعليمات الأخيرة بوقف قبول طلبات الإحياء وصكوك الاستحكام وفيما كان العاملون في الأمانات والبلديات يتنفسون الصعداء ويتحركون من أجل تنظيم ما أفسده المحيون، فوجئ الجميع بشيء اسمه التعديات التي بدأت تزحف على جبال ووهاد في أطراف بعض المدن ومنها أم القرى وعلى بعض المحافظات والنواحي والضواحي وكلما هدمت المعدات سورا قام بعده سور جديد مع الادعاء أن أشجار النخيل التي في الفناء عمرها ثلاثون عاما، وهو كذلك ولكنه منقول من مزرعته الأساسية إلى الفناء الذي لم يمض على بنائه سوى شهور بعد الأمر بوقف إصدار صكوك الإحياء، حيث توقع هؤلاء المعتدون على الأراضي البيضاء أن الأمر لا يعدو أن يكون «شد غربال» ترتخي أوصاله بعد فترة وأن حصولهم على الصكوك قادم لا محالة!
لتنشأ في أطراف المدن أحياء ومواقع عشوائية جديدة قبل أن تبدأ عملية تنظيم الأحياء العشوائية الموجودة في قلب المدن والمحافظات وصدق الشاعر الذي يقول:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة