أشـواك
حط في الخرج !
النساء يعرفن (الزن) داخل البيوت وهذه الميزة (الحراقة) للمرأة لا تعمل خارج البيت.
لذلك نجد أن أمرها متعطل في جهات مختلفة وليس (لزنها) حضور فاعل في حياتها العملية .
ورغم أننا وقعنا معاهدات متتالية لحماية المرأة من التمييز إلا أن تلك التوقيعات وقفت أمام العرف السائد من أن المرأة عضو ناقص الأهلية، فهي لا تستطيع أن تناطح كل جهة بمفردها حتى ولو وقفت معها كل الأنظمة أو بمعنى آخر أن حركية إدخالها في المجتمع هي حركة بطيئة نجحت في وضع قضاياها على وجهات الصحافة، بينما الأنظمة التي سنت حديثا ظلت حبيسة حبرها حتى إذا طالبت بها المرأة حضوريا وجدت أنها لا تستطيع الحركة إلا في واقعها القديم.
ونستطيع أن نضرب عشرات الأمثلة عن هذا التمييز وأولها ما تجده المرأة من معاشات التقاعد فإذا ماتت لا يصرف لورثتها قرش أبيض ولا أسود، وإذا أرادت أن تراجع في شأن من شؤونها لابد أن توكل من ينوب عنها (برغم من حضورها الاعتباري والمادي) وإذا أرادت أن تسكن في فنادق لابد من حضور وليها (وتغدو بطاقة أحولها) لا فائدة منها، وإذا ضاقت بزوجها وأرادت الخلع عليها أن تدفع ما قدمه لها هذا الزوج من مهر حتى لو مضى على علاقته بها (متقصدا إيراد كلمة علاقته بها) مائة سنة، فبعد كل هذه المدة عليها أن تعيد المهر وليس مهما ما أنتجته من أبناء وخدمة طوال المائة سنة الماضية.
وإذا فكرت بقيادة سيارة فهي منحرفة في نظر بعض أفراد المجتمع، وإذا رغبت في قرض من صندوق التنمية لا يجيز لها الصندوق اخذ هذا القرض، وإذا رغبت في منحة أرض مستقلة (من شروط أن تكون أرملة أو مطلقة) لا تمنحها أي جهة هذه المنحة حتى لو رأت شحمة أذنها.
وسوف أركز على المطلبين الأساسيين الأخيرين، فكثير من النساء هي المنفقة داخل البيت ويصبح منحها قرضا من الصندوق العقاري مساهمة في بناء أسرتها وإن لم تكن منفقة فالحياة غدت أكثر كلفة، وغدت شراكة الزوجين في المؤسسة الزوجية قائمة على التعاون وحمل بعضهما بعضا اقتصاديا.
أما بالنسبة لمنح الأرض فالمرأة حتى وإن كانت متزوجة وهناك من ينفق عليها فمن باب المواطنة يحق لها أن تمنح أرضا خاصة بها فربما تصل مع زوجها إلى ثلاثين سنة زواج وتطلق ولا تجد مأوى لها لأن النظام يقتضي بعدم مسؤولية الزوج النفقة على مطلقته ..يعني الحالة بلاء.
وكل هذا التمييز ويقال إن المرأة كفل لها حياة كريمة ..
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبد أ بالرمز (159) مسافة ثم الرسالة