( الأحد 01/05/1430هـ ) 26/ أبريل/2009  العدد : 2870  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار
    • أحوال
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • أحداث
    • أسهم
    • حوار
  • المشهد الثقافي
    • متابعات ثقافية
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
ليس إلا

صالح إبراهيم الطريقي
أم طلال.. الندم والغبن
استكمالا لقصة وأسئلة «أم طلال» التي كانت تريد إصدار توكيل لمحام لإنشاء شركة، والتي نشرتها قبل فترة في هذا المكان، تؤكد الأخت «أم طلال» أن مكتب دعم التواصل في وزارة العدل رد عليها وشكرها على تواصلها، وأفادها بأن عليها إحضار معرفين لاستكمال إجراءات إصدار الوكالة المطلوبة، وأن ما أشارت إليه سيكون محل عناية واهتمام الوزارة.
تقول أم طلال: «توجهت في الغد لكاتب العدل برفقة ولدي، أحدهما متزوج والآخر في الجامعة، للمعلومية الكبير أصدر نفس التوكيل قبل شهرين دون أن يصحب أحد ليعرفه.
دخلنا المبنى فطلب مني أن انتظر حتى يأخذ ابني رقم المعاملة، ثم دخلت للمبنى الرئيسي، استوقفني جندي صغير في السن ليقول لي: «الحرمة» في الاستراحة، انزعج ابني من اللغة الحادة، فقال له: الوالدة لو سمحت.
ذهبت للاستراحة كما سماها، والتي أدعو معالي الوزير أن يتفضل بزيارتها، ليرى كيف هي هذه المسماة استراحة المليئة بالأتربة، جلست فوق المقعد المليء بالأتربة وأنا أراقب سيدة أخرى تنفض التراب من على كرسي آخر لتجلس.
انتبهت أني وبسبب حالة الحنق التي تملكتني من صوت وإشارة الجندي بيده لم أزل التراب من على الكرسي الذي جلست عليه، بعد ذلك اخترقت رائحة المكان الكريهة أنفي فازداد غبني، لكنني تجاهلت الرائحة والغبار الذي اختلط مع الهواء بسبب تنظيف مقعد واحد، وقلت «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
أنقذني ابني من تلك الاستراحة إذ ناداني، دخلنا للمكتب، وكان الكاتب يجلس بطرف المكتب، أشار بأصبعيه السبابة والوسطى إلى مقعد في أقصى الغرفة يأمرني بطريقة ليست لبقة لأجلس هناك.
شعرت بأني حشرة أو شيطان يجب إبعاده قدر المستطاع مع أني خمسينية، نظر لي ابني حاول أن يعتذر لي بابتسامة، وكأنه يقول لم يبق إلا القليل ونرحل.
سألني القاضي ما اسمك، أخبرته باسمي كاملا، فقال لي: لماذا أنتِ هنا؟
ذكرت له أنني هنا لتوكيل محام من أجل تأسيس شركة، وكان قد استلم المستندات من ابني، وقعت على التوكيل، وتوجهنا لختمه من مكتب آخر.
راودتني فكرة أن أسأل القاضي كيف تأكدت بأني فلانة؟
وهل مجرد قولي أني فلانة وشهادة الشابين بأني أمهما فعلا، وأنني صاحبة البطاقة التي اطلعت عليها؟
لكني خفت أن لا يخرج التوكيل، غادرت المبنى سريعا، علّي ألقي عن كاهلي تلك الأحاسيس التي تلبستني، فقد كان الحزن والغضب والشعور بالمهانة وكل شخص يشير لي بيده لأجلس وكأني حشرة أو شيطان تعتصر قلبي وتخنقني مع تراب الاستراحة ورائحتها الكريهة.
تذكرت صديقتي التي قالت لي: لماذا لا تنشئي الشركة في الإمارات، فهناك الأمور أسهل؟
لست نادمة على تجاهلي لنصيحة صديقتي، لكنني شعرت بالغبن وأنا أحضر ولديّ ليشهدا أني أنا أنا، وأنهما موافقان على ما أقوم به.



S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبد أ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • إيجابية الرشوة
  • كذبة «فين أيام زمان»
  • تعاطفا مع الزهراني
  • ما رأي قبيلة المعلمين؟
  • موظف الأرشيف: لابد من تدمير العالم

عناوين كتاب ومقالات

  • نعم لدعوة الرئاسة لتفعيل الرياضة النسائية
  • تفاصيل
    أنسـنة المرأة
  • بعض الحقيقة
    الضمان الاجتماعي.. وحمار جحا
  • إذن لا تلوموا قراصنة الصومال
  • مــع الفـجــــر
    لماذا يتقاعس مسؤولو وزارة الصحة ؟
  • بعض الكلام
    الوعي والوعي الزائف
  • صور من العنف
  • «رخصة المعلم» لجميع وظائف التعليم
  • على خفيف
    الفرق بين التغيير والتطوير !
  • معتل نفسي ومدرسة بنات


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000