على شارعين
خلف الحربي
حياة من المطاط
يتمنى القارئ عباس محمد اختراع سيارات هيدروليكية لينة العضلات بحيث تستطيع التناغم مع تضاريس شوارع جدة التي أصبحت شديدة الشبه بسطح القمر، بحيث (تتمطط) هذه السيارات الهيدروليكية في سيرها بصورة سلسة. وهو يشير باللوم إلى الشركات الكبرى التي تقيم مشاريع جدة فتحفر الشوارع وتنبش الأسفلت وتتقاضى الملايين، ثم تمضي دون أن تصلح ما نبشته وتطمر ما حفرته، وهو واقع هيدروليكي يجعل الحياة اليومية مطاطية!
**
قرية (جيدة) غرب العلا ليس لها من اسمها نصيب بل ليس لها نصيب من أي شيء؛ فهي قرية معدومة الخدمات بالمعنى الحرفي للكلمة. وقد صدر قرار بإنشاء مركز صحي لمعالجة الأهالي ولكن هذا المركز لم ير النور. ثم صدر قرار بإرسال فريق طبي للقرية ثلاث مرات في الأسبوع (أي إذا مرضت في يوم ليس فيه فريق طبي عليك بمط الألم إلى الغد)، ولكن هذا الفريق لم يلتزم بهذه (الحسبة). وقد أرسل القارئ تقريرا مصورا عن قرية الجيدة ينافس أفضل التقارير الصحافية في احترافيته، ويثبت أن قرية (جيدة) لا تنتمي إلى هذا العصر، وهي حقيقة مطاطية (غير جيدة).
**
خالد طالب في السنة التأهيلية في كلية خدمة المجتمع في جامعة الطائف، دفع هو وزملاؤه رسوما دراسية تبلغ ثمانية آلاف ريال، ثم صدر الأمر السامي الكريم بتسديد هذه الرسوم بالنيابة عن الطلبة، ولكن الجامعة لم تعد لهم الرسوم حتى الآن.
**
يقول أبو نواف من بحرة إن أحد البنوك لا يملك سوى جهازي صراف يتزاحم عليهما الناس بكثافة، وإذا دخلت البنك تجد أربعة شبابيك وموظفا واحدا، بينما البقية يشربون الشاي في المكاتب الخلفية.. حتى البنوك صارت مطاطية!
**
أحد القراء يقول إنه ذهب إلى مستشفى الولادة والأطفال في جدة فلم يجد موظف الاستقبال في قسم الولادة، حيث جلس مكانه حارس الأمن الذي كان حائرا وسط زحام الناس والأوراق. والمستشفيات لها تاريخ عريق في المواقف المطاطية.
**
إعلان شركة الكهرباء قطع الخدمة ثلاث مرات يوميا بواقع ساعة في كل مرة، طوال فترة الصيف، يوحي بأن الشركة ترغب في تقديم خدمة (سونا) لعملائها هذا العام، وهو أمر أزعج القارئ محمد علي الذي لم تعجبه هذه البشارة المطاطية.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة