( الثلاثاء 25/04/1430هـ ) 21/ أبريل/2009  العدد : 2865  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • أحداث
    • قضية
    • أسهم
  • المشهد الثقافي
    • متابعات ثقافية
    • طب وعلوم
    • الفكر الاسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشواك

عبده خال
رياضة المرأة
لو قدر لأي زائر لبلادنا أن يقرأ مانشتات صحافتنا المحلية، فسيضحك في سره (إن أراد احترامنا) لسذاجة تلك العناوين واحتسابها من عناوين الصحف الحائطية
فلا أحد يتوقع (من القراء القادمين من دول تجاوزت التعقيدات الاجتماعية) أن تكون تلك العناوين هي مانشتات الصفحات الأولى وباللون الأحمر.. على شاكلة:
التفريق بين زوجين لعدم تكافؤ النسب
أو إلقاء القبض على امرأة همت بقيادة سيارة
أو تعطيل قرار عمل المرأة في الأسواق..
وكلها عناوين عن المرأة تظهر ازدواجية وتناقض مجتمع يعيش حالة رهاب نفسي مع كائن اسمه المرأة..
وغدت قضايا المرأة هي الوقود الصحفي لكل صحيفة يومية بما يمارس ضد هذه المرأة..
وآخر العناوين الضخمة التي استلقت على صحفنا يوم أمس (الرياضة في مدارس البنات)..
هذا المانشت الصحفي لو أن زوار البلاد (بالأمس) قرؤوه لما استوعبوا أنه يمثل قنبلة شديدة الانفجار في مجتمع لازال يعيش سباتا لا يمكن توصيفه، ولايمكن لهذا الزائر أن يتصور أن البنات لدينا لايمارسن أي شكل من أشكال الرياضة داخل مدارسهن، ولن يتصور أن فتاة من هذا البلد لم تقذف كرة (من أي نوع) داخل مدرستها، لذلك لن يستوعب أهمية مانشت صحفي يؤخذ على ثمانية أعمدة وسوف يظن أن صحفنا لازالت تمثل عهد الصحافة الحائطية.
وأستغرب أن يقال (سوف تدرس الفكرة) فالدراسة تعني أخذ كل الوقت في تناول الفكرة ومضغها حتى تذوب ثم تلفظ من بين الأسنان..
ولو سألنا الرافضين لوجود الرياضة في مدارس البنات على أي سند تعتمد في رفضك فلن يجد نصا يمسك به للمحاجة ولن يجد أيضا في العادات والتقاليد ما يمنع المرأة من مزاولة أي نوع من أنواع الرياضة.
وجميعنا سواء أبناء صحارى أو قرى أو بحار كانت الألعاب الرياضية تمارس من قبل المرأة من غير تحرز كالركض والرمي والشد..
ويبدو أن حضور المرأة في صحافتنا بهذا الطغيان هو إشارة إلى أزمة أفكار نعيشها فحين لاتوجد أفكار عظيمة يتم التمسك بالقشور، وفي ظل الحجر على اختيارات الناس تصبح الأفكار المطروحة كيف نعمل كذا؟ وما هي الطرق الأنسب للوصول إلى كذا؟ بينما هذا (الكذا ) لايعدو كونه من سقط المتاع يمكن التخلي عنه والبحث عن مناقشة الأفكار الكبيرة التي تقود الأمة لأن تكتسب موقعا متقدما بين الأمم كأمة منتجة.
نحن نعيش أزمة اختيار كما نعيش أزمة تسلط وأزمة انغلاق ورغبة الثلة في فرض الوصاية والتوجيه، وكلها أزمات لن تحل ما لم يتحقق للفرد حرية الاختيار في ممارسة حياته.

abdookhal@yahoo.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • حتى لا نصل للانفجار
  • مناصفتك يالمسكين
  • حوار أكثر سمية .!
  • كيف تكون حلوة ؟
  • حالة تبكي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    استكمالا لنظام البصمة !
  • التعليم.. أين المخرج !
  • أتحدى.. !
  • مــع الفـجــــر
    لمثل هذا فليتنافس المتنافسون
  • بعض الكلام
    الوزير خوجة ورسول حمزاتوف
  • دعوة الفيصل
  • سر استقرار تونس.. فكر التنمية وفلسفة الوزارة !
  • ولا يخجلون..!
  • أفيـــــــاء
    لغة الخواتم
  • غداً يوم الأرض


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000