( الثلاثاء 18/04/1430هـ ) 14/ أبريل/2009  العدد : 2858  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أحداث
    • أسهم
    • عقارات
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
التأمينات شؤون وشجون
كتب الزميل خالد السليمان «مجلس الشورى والواقعية»، ففهمه البعض على أنه تحريض بعدم زيادة مرتبات متقاعدي التأمينات أسوة بمتقاعدي العام وأنه مستكثر عليهم هذه الزيادة، مؤكداً أن ما قصده بعيد عن هذا المفهوم، متفقاً معه أنه لا بد أن تكون قراراتنا واقعية وليست عاطفية تداعب أحاسيس الناس دون أن تتحوّل إلى واقع يلامس حياتهم ويكفينا وعوداً يطلقها البعض ويمضي بنا العمر دون أن نجدها حقيقة وواقعاً مثل مشكلة شح المياه وانقطاع الكهرباء في الصيف وإيصال المجاري وتصريف الأمطار وردم بحيرة الأربعين وغلق بحيرة الصرف الصحي وقبول الجامعات وحمى الضنك وإيجاد سرير لكل مريض وتقليل فترات الانتظار في المستشفيات وردم حفر الشوارع. معتقداً أنه كوّن رأيه بناء على مخاوف الدكتور غازي القصيبي الذي عارض بشدة زيادة مرتبات مشتركي التأمينات محذّراً أنها تتسبّب في انهيار قدرة المؤسسة وعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مشتركيها، وهي مخاوف لا أساس لها.
فالمواطن في التأمينات يتساوى مع المواطن في النظام التقاعدي لأنهما يتعرّضان لنفس الضغوط المعاشية والحياتية وكما عوّضت الدولة مصلحة التقاعد فهي قادرة أن تعوّض فرق الزيادة للتأمينات ولو أن مسؤولي التأمينات التمسوا ذلك من ولي الأمر وتحسّسوا احتياجات المواطن بصدق لوجدوا ولي الأمر سميعاً مجيباً، فزيادة رواتب المبتعثين وفّرتها الدولة وزيادة رواتب معلّمي الأهلية تحملت الدولة نصفها، ويوجه خادم الحرمين الشريفين بإيداع عشرة مليارات ريال للقروض الاجتماعية إضافة إلى زيادة رواتب الضمان الاجتماعي ومحاربة الفقر وتعويض المزارعين الذين نفقت مواشيهم وغيرها من القرارات التي تساعد المواطن في وقت شدته. كما أن استثمارات التأمينات تُعتبر من أكبر الاستثمارات ومن المؤكّد أنها استفادت الكثير في زمن الطفرة ومن الصناديق قبل أن تخسف بها الأرض إضافة إلى استثماراتها في البنوك العالمية والداخلية ومشاركتها في المشروعات الاستثمارية التي ثبتت جدواها في الأنشطة الاقتصادية والمالية والصناعية والخدمية والزراعية والعقارية فهي تملك احتياطياً ضخماً تستطيع به إجابة أمر الدولة بالزيادة لمتقاعديها لمواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار. كبقية الأجهزة التي أحسّت بحجم المعاناة. إن المؤسسة منذ إنشائها والتي يمتد إلى أكثر من ثلاثين عاماً وهي تستثمر أموال المشتركين المستقطعة منهم والجهة التي يعملون فيها على مدى 25 عاماً وقد تمتد إلى الأربعين وأكثر، وأغلبها رواتب عالية بما فيها بدل السكن.
فالتأمينات باستقطاعها الضخم واستثماراتها الأضخم لا تدفع لمنسوبيها بدل علاج أو سكن أو تمنحهم أي ميزة مادية مثل القروض الميسّرة أو بدون عمولات اتفاقاً مع البنوك أو خصومات أو علاوات غلاء فهي تخصم الكثير في حالة وفاة الزوجة أو عمل الذكور وزواج الإناث أو وفاة الزوج والغنيمة أكبر في حالة وفاة موظف ليس له ورثة أو موت الزوجة العائلة. فتأخذ لصالحها الأكثر لتضخم به رصيدها المالي فهو همها الأكبر. وهي تخضع المؤمّن لنظامها الغريب فتحاسبه بنظامين أحدهما قديم والآخر جديد وبالتالي تكون الحسبة بمعادلتين وفي هذا توفير مادّي لصالحها، رغم أن المنطق يقول إن النظام الجديد يلغي القديم ولكن التأمينات تأخذ ما يحقّق مصلحتها وتنسى المواطن المطحون تتناسى أن استثماراتها الضخمة إنما هي من رواتب الموظفين وسنوات جهدهم وعرقهم ومن العدل والمنطق أن يكون لهم نسبة من استثمارات المؤسسة تُصرف سنوياً لصالح متقاعد التأمينات المحروم من كل زيادة أو مكرمة تأمر بها الدولة تتركه لوحده يواجه الغلاء وارتفاع أسعار الدواء والغذاء برغم ما أورده محافظ المؤسسة في "عكاظ" أن استثمارات المؤسسة تحقّق عوائد جيّدة تساعد في دعم موارد الصندوق وتجعله قادراً على الوفاء بالتزاماته وما أقلها.
إن نظام التأمينات يملك الكثير من الاستثمارات وصندوقه لا يعاني من أي عجز وقادر على أن يعطي منسوبيه رواتبهم وبزيادة. بل وبنسبة من استثماراته التي هي في حقيقتها أموال الموظفين المقتطعة من رواتبهم. وواقع التأمينات وحالها أنها لم تستطع أن ترقى إلى طموحات متقاعديها وتوفّر لهم مميزات تجعلهم يواجهون متطلبات الحياة وغلاءها، والنظر برحمة إلى موظف أعطى كثيراً في خدمة وطنه حتّى بلغ به العجز أو الكبر ما أقعده عن العمل فهو في حاجة إلى عناية ومداراة. يقول عمر لذمي ما أنصفناك في شيبتك وعجزك وقد أخذنا منك الجزية في شبابك وأمر له براتب. ولو قارنا بين مصلحة التقاعد المدني ومؤسسة التأمينات نجد أن الأولى تحاول جاهدة أن تعمل ما يحسن صورتها أمام متقاعديها فرفعت مصلحة التقاعد سن الأبناء المستحقين للتقاعد إلى سن أعلى لمساعدتهم على إكمال دراستهم وتقديراً لظروف التوظيف، ولم تفكر التأمينات في تغيير نظامها المتهالك. وفي الوقت الذي يستكثر فيه محافظ التأمينات على متقاعديه العمل مرة أخرى لتحسين أوضاعهم والإفادة من خبراتهم، يطاردهم في كل مكان ويطردهم منه، قامت مصلحة التقاعد بوضع خطة من خمسة برامج لتدريب وتأهيل موظفي التقاعد لتحسين دخلهم بدلاً من الاستعانة بالغريب.
فقرار الشورى تلمّس حاجة المواطن وهو يعلم أن الخير موجود والصندوق عامر والحكومة قادرة، وغلاء المعيشة اكتوى منه الجميع ولا عدل بحرمان المواطن فلا عذر لها ولا خوف على صندوقها فهي أموال الموظف المستثمرة وهو شريك متضامن مع المؤسسة ويستحق نسبة من أرباحها السنوية ناهيك عن زيادة لصالح منسوبيه.


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 148 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • «اضربوا ولن يضرب خياركم..»
  • الســـتر
  • القرآن ليس عقوبة
  • زيارة أم أيمن
  • العورة غير !

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    تقرير حقوق الإنسان
  • على شارعين
    نهاية الدوري: ماكينة سنجر !
  • معارك على صناعة المحتوى الإخباري
  • على خفيف
    ما هذا الذي يحصل ؟
  • اعتذار وخمسة أشياء أخرى
  • سلطان «الخير» وأبحاث الإعاقة
  • أفيـــــــاء
    بناء وهدم
  • الإنسانية في تخبط
  • مــع الفـجــــر
    مكافحة الفقر.. والتاريخ
  • وزارة الصحة.. هل من سبيل لعلاجها ؟


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000