الجهات الخمس
واقعية كاتب وعاطفة قارئ !
لم أكن أول أمس أعترض على زيادة مرتبات متقاعدي القطاع الخاص من مشتركي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وإنما كنت أعترض على التوصيات والقرارات العاطفية التي تداعب أحاسيس الناس دون أن تترجم إلى واقع يلامس حياتهم، فمؤسسة التأمينات لا تملك الموارد الكافية لتأمين مثل هذه الزيادة، وقبل أن نطالبها بها علينا أولا أن ندرس أسباب عجزها عن ذلك، وكيفية وكفاءة إدارة استثماراتها!!
وأستطيع أن أطالب مؤسستي التقاعد بمنح كل متقاعد مليون ريال وسأجد طابورا طويلا من المتقاعدين والقراء يصفق لي ويثني علي ويمطرني برسائل الإعجاب، لكن أيا منهم لن يقبض المليون ريال، فمن السهل أن أداعب أحاسيس وعواطف بعض القراء باقتراحات وهمية تحرك مشاعرهم، ولكن الواقع يتطلب طرحا موضوعيا ومسؤولا لا تحكمه سياسة "الجمهور عايز كده" في علاقة الكاتب بقارئه!!
عندما زادت الدولة مرتبات موظفيها وصرفت لهم بدلات الغلاء كتبت مرارا أذكر بأن موظفي القطاع الخاص لن ينالهم من هذه الزيادة غير انعكاسها السلبي على ارتفاع الأسعار، وطالبت حينها بدلا من ذلك بصرف بدل غلاء شهري لكل مواطن سواء كان موظفا حكوميا أو أهليا، فالغلاء لم يميز بين الموظف الحكومي والموظف الأهلي!!
المال لا يُغرف من البحر أو تمطر به السماء، ومن أراد أن يطالب بالمال عليه أن يضمن توفره أولا، وقبل أن يحاسبني بعض القراء على واقعيتي عليهم أن يحاسبوا أولا مجلس الشورى على عاطفيته ومؤسسة التأمينات على عجزها!!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة