الطائف تعود للمراهنة على الأوليات بـ «النفق السريع»
حسن الحارثي ـ الطائف
تعود الطائف، المدينة التي كان لها الريادة في إنشاء المشاريع واحتضان المناسبات، لتؤكد أنها ما زالت مدينة الأوليات. ويأتي مشروع نفق الملك عبد الله، الذي يخترق جبال الهدا، بتكلفة ملياري ريال، ليمثل أولوية جديدة تضاف إلى سابقاتها. الطائف أول مدينة تخطط هندسيا، وأول مدينة تنشئ مشروعا لمعالجة وتصريف مياه أمطار السيول وشركة للكهرباء، وهبطت فيها أول طائرة سعودية، واستقبلت أول دفعة من الطيارين السعوديين القادمين من إيطاليا، وشهدت هبوط أول رائد فضاء عربي سعودي بعد رحلته المكوكية، واحتضنت أول مؤتمر قمة إسلامية. والطائف التي كانت مقرا للحكومة الصيفية في سبعينيات القرن الماضي، واليوم، يحسب للطائف أنها أول مدينة تخترق الجبال، لعمل طريق سريع في ثلاثة مسارات، بطول 13 كلم، يصل بين الطائف وبين منطقة الكر، متجاوزا طريق الهدا الحلزوني، ومختزلا المسافة التي كانت تقطع خلال نصف ساعة في عشر دقائق، بحيث تصل المدة الزمنية بين الطائف ومكة المكرمة نحو 35 دقيقة. وتبنت شركة الطائف للاستثمار والسياحة فكرة النفق السريع. وعملت الدراسات اللازمة، ووضعت التصور للمشروع، بحيث يكون كل طريق من ثلاثة مسارات، ويخضع لاشتراطات السلامة، والسلامة المرورية ومخارج الطوارئ. وناقش أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل أمس، ضمن زيارته للطائف، مشروع النفق مع المسؤولين في شركة الطائف للاستثمار والسياحة، وأعضاء المجلس المحلي في المحافظة، وممثلي الغرفة التجارية الصناعية.