رأي
معاناة الأسر السعودية في الخارج
كشفت الجمعية الوطنية لرعاية أسر السعوديين في الخارج، عن تزايد الأسر السعودية التي تعيش خارج الوطن إلى ألف أسرة، تتوزع على أربع عشرة دولة عربية وأجنبية، ولعل مرد هذه الزيادة لا يعود إلى تزايد الذين يتزوجون من الخارج فحسب، وإنما إلى ما يكشف عنه نشاط الجمعية الوطنية، وسعيها الحثيث لتتبع الأسر السعودية في الخارج، ومن ثم التعرف على مزيد من الأسر ظلت وقتا طويلا غير معروفة وخارج نطاق الاهتمام والعناية، وهو الأمر الذي يفتح الباب لمواصلة تنامي أعداد هذه الأسر بتقدم عملية البحث عنها وإذا كانت عمليات الحصر قد حددت حتى الآن أربعة عشر بلدا، فإن عدد البلدان مرشح كذلك للزيادة في ظل توسيع الجمعية الوطنية لدوائر بحثها عن الأسر السعودية المقيمة في الخارج.
وتعود ظاهرة الأسر السعودية الموجودة في الخارج إلى ما يقدم عليه بعض السعوديين من زواج بغير السعوديات دون الحصول على تصريح رسمي بالزواج، ومن ثم يجدون أنفسهم في مأزق عندما يرزقون بأبناء أو بنات من هذا الزواج فيضطرون إلى التخلي عن مسؤولياتهم عن أبنائهم وبناتهم وزوجاتهم والعودة إلى المملكة تاركين هذه الأسر التي كونوها تعاني من الحاجة، والغربة، والعجز عن التواصل مع عائلهم الذي تخلى عنهم، وتركهم لا يستطيعون أن يكونوا مواطنين في الدول التي ولدوا فيها، ولا يحملون الأوراق النظامية التي تخول لهم الدخول إلى المملكة.
إن تزايد أعداد الأسر السعودية المقيمة في الخارج يعبر عن أخطاء فادحة، وقع فيها بعض السعوديين الذين لم يقدروا خطورة الخطوة التي يقدمون عليها بزواجهم من دون الحصول على تصريح رسمي يمكن أبناءهم من الحصول على حقهم في الانتماء لوطنهم، ولذلك ينبغي على الجهات المسؤولة أن تتخذ الخطوات اللازمة والكفيلة بتخفيف معاناة هذه الأسر بدءا بتحميل هؤلاء الآباء مسؤولياتهم كاملة عن أبنائهم وانتهاء بالنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها لإنصافهم وإعطائهم حقوقهم دون تركهم ضحايا لتصرفات آبائهم غير المسؤولة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة