على شارعين
خلف الحربي
لو كانت شويكار..!
سألت مذيعة قناة النيل الفنانة شويكار: (ما فكرتيش تكتبي سيرتك الذاتية؟)، فأجابت الفنانة المخضرمة: (لا ما ينفعش, أصلي ما كنتش أعاني. ما جعتش ولا ركبت حمار.. أنا بنت ناس اتولدت في فيلا وكان عندنا كلب بيهوهو)!.
كان بإمكان شويكار أن تخترع قصة كفاح مزيفة مثلما يفعل الكثير من الناس هذه الأيام ولكنها إنسانة متصالحة مع نفسها لا تبحث عن بطولات وهمية ولا تريد أن تتاجر بمعاناة لم تعشها , ولكن منطق شويكار أصبح عملة نادرة في هذا الزمان فكل المشاهير تحولوا بين عشية وضحاها إلى أبطال أسطوريين نحتوا في الصخر حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.
لو كانت شويكار أحد هوامير الأسهم أو حيتان المساهمات العقارية لقالت في حوارات صحفية مدفوعة (الشرهة) أنها بدأت من الصفر وجمعت الريال فوق الريال ونامت ليال بدون عشاء وباعت المناديل عند إشارات المرور حتى توفر لها رأس المال الذي بدأت به مسيرتها الاقتصادية المشهودة!.
ولوكانت شويكار شاعرا شعبيا ولد وهو يقود سيارة رولز رويس لأمطرتنا بالقصائد التي تتحدث عن الحرمان والمعاناة وسهر الليالي ولأرسلت من باريس وجنيف قصائدها المبللة بالدمع ولازعجتنا بـ(خفوقها) الذي يكاد يفر من أضلاعه و(ياتل قلبي)!.
أما لو كانت شويكار إعلاميا متسلقا صنع ثروة لا يستهان بها بفضل قدراته الخاصة في التبجيل والتطبيل، فإنها سوف تصدر فورا كتابا يحتوي على سيرتها الذاتية المليئة بقصص النضال التي تشيب لهولها الولدان والمغامرات الجريئة التي أذهلت صناع القرار في الشرق الأوسط واللحظات المريرة التي (مسحت) بلاط صاحبة الجلالة , ولربما كان عنوان هذا الكتاب الخطير: (كان عندنا كلب بيهوهو)!.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 227 مسافة ثم الرسالة