على شارعين
خلف الحربي
الإعصار الأخضر في طهران
أقل مكافأة يستحقها أسود منتخبنا الوطني بعد انتصارهم المدوي في موقعة طهران السبت الماضي هي امتلاء المدرجات في مباراتهم القادمة أمام المنتخب الإماراتي الشقيق, فقد دخل نجوم الأخضر ملعب أزادي وسط هدير مائة ألف مشجع إيراني كانوا يهتفون: (الخليج فارسي وسيبقى فارسيا), كان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يتقدم الجموع المتحمسة ولولا قوانين الفيفا الصارمة للعبت إيران بتشكيلة من الحرس الثوري بعد أن أشغلها الحماس القومي عن حسابات كرة القدم!.
ومنذ الشوط الأول ضرب الأخضر بقوة وأثبت أنه الطرف الأقوى في هذه المباراة الملتهبة ولكن الحكم العجيب حرم منتخبنا من فرصة التقدم ليجد الأخضر نفسه مضطرا لمواجهة الجمهور والإصابات ومهازل التحكيم الآسيوي في وقت واحد, وفي الشوط الثاني ارتكب الإيرانيون خطأ فادحا حين سجلوا هدفهم الوحيد مستفيدين من خطأ دفاعي فقد جنت براقش الإيرانية على نفسها.. والعقبى لبراقش الكورية!.
كان الدور الأهم الذي لعبه المدرب الجديد لمنتخبنا هو تذكيرنا بأن كرة القدم لعبة جماعية لا تعترف بالأسماء ولا تقيم وزنا للجهود الفردية, أما مدرب إيران علي دائي الذي كان لاعبا قديرا في سالف الزمان فقد أخذه الغرور بعيدا وبشر الصحافة الإيرانية بفوز ساحق على السعودية ولم يدرك أنه بمثل هذا التصريح الغريب قد جسد المثل الشعبي المصري: (دبور وزن على خراب عشه).
شكرا من الأعماق لجميع نجوم منتخبنا الوطني وفي مقدمتهم القائد الشجاع محمد نور الذي صال وجال كما يليق بالقادة الكبار وأثبت أن (الفلسفة) وإن كانت غائبة عن المناهج الدراسية السعودية إلا أنها حاضرة بقوة في عالم الكرة، وإلا كيف (هان) عليهم حرماننا من هذا الجنرال المبدع كل هذه السنوات؟!.
وأخيرا نقول بأن الطريق إلى مونديال جنوب أفريقيا لازال محفوفا بالمخاطر والفوز الكبير على إيران في عقر دارها لم يغير كثيرا من صعوبة موقفنا لذا فإن الأخضر بحاجة لمساندة جماهيره الوفية و..(رووح يالأخضر والقلب داعيلك)!.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة