على شارعين
خلف الحربي
انتخبوا الشيحي وعسيري
صالح الشيحي كاتب في صحيفة الوطن وهو صديقي وحسن عسيري كاتب في صحيفة الوطن وفنان معروف وهو أيضا صديق عزيز وكلاهما كتب مقالة تنتقد تقرير جمعية حقوق الانسان - الذي يعد إنجازا وطنيا كبيرا - بسبب مطالبة التقرير باختيار أعضاء مجلس الشورى بالانتخاب عبر التدرج في هذه العملية, حين قرأت المقالتين لم أجد ما أفعله سوى التوجه بالدعاء للخالق عز وجل وأنا أقول: (اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم )!.
يرى الصديقان صالح وحسن أن المجتمع السعودي مازال قاصرا ومحدود الأفق وهو أقل إدراكا من سائر شعوب الأرض لذلك فإن الانتخابات (لاتصلح له), ولم يلتفت الصديقان إلى أن قيادتنا الحكيمة منحت المواطن السعودي حق الانتخاب خلال تشكيل المجالس البلدية وهي الخطوة التي أشادت بها جميع دول العالم وسوف يتم الإعلان قريبا عن موعد الانتخابات البلدية القادمة، وهذا دليل على ثقة الدولة بوعي المواطن السعودي.
يتخوف الشيحي وعسيري من التعصب القبلي الذي سوف يعيدنا إلى الوراء دون أن يدركا أن العصبيات القبلية قد ولت إلى غير رجعة منذ أن أكرم الله هذه البلاد وأهلها بظهور الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي صهر القبائل المتناحرة في قبيلة واحدة اسمها (الوطن) فاتجه أبناء القبائل لطلب العلم وخدمة الوطن حتى أصبح بينهم كاتب صحفي معروف مثل صالح الشيحي وفنان مشهور مثل حسن عسيري.
قد يكون للقبيلة او العائلة أو الطائفة تأثيرها العاطفي مثلما يحدث في أي مكان في العالم ولكنها ليست كل شيء, فلو سافرت الى أقاصي الشمال ورشحت نفسي لأحد المجالس البلدية هناك فإنني لا أظن بأن صديقي صالح الشيحي سوف يرفض التصويت لي لمجرد أنني أنتمي إلى قبيلة أخرى فأبو حسام لا يفكر بهذه الطريقة, ولو ذهبت إلى أقاصي الجنوب ورشحت نفسي فإنني لا أظن أن صديقي حسن عسيري سوف ينظر إلي باعتباري رجلا (أجنبيا) فأبو علي فنان مثقف, فهل يظنان أن بقية المواطنين السعوديين لا يملكان وعيهما ؟! .
إن أمانة القلم تحتم على الكاتب الصحفي أن يفكر ألف مرة في قيمة الكلمة التي يكتبها ودرجة تأثيرها على الرأي العام, ومن غير المعقول أن يبادر الكاتب لرفض أي اقتراح إصلاحي دون أن يفكر جيدا في الأمر وإلا فإنه يصبح مثل ذلك الرجل الذي يعرض عليه العطاء فيجيب: (ماعندي ماعون)!.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة