حذر الأستاذ في جامعة الملك خالد الدكتور عبد اللطيف الحفظي من خطر «العصبيات القبلية على الانتماء إلى الوطن».
وأكد الحفظي في ورقة عمل قدمها بعنوان «القضايا العقدية المؤثر في الانتماء الوطني.. الولاء والبراءة أنموذجا» خلال ندوة «الانتماء الوطني في التعليم العام.. رؤى وتطلعات» التي تنظمها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن هذه العصبيات «هي من عدم الولاء والانتماء إلى الوطن».
وأشار الحفظي إلى أن المملكة تسير على مبدأ الشريعة الإسلامية وترفض التعصب القبلي والمذهبي، وتحارب الأفكار الضالة التي يمكن أن تضر المجتمع.
من جانبه، شدد أستاذ أصول التربية المساعد في كلية التربية للبنات في الخفجي الدكتور ماهر أحمد محمد على أن التغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع أدت إلى «انتشار عدد من المشكلات مثل شعور الشباب بالعزلة والانطواء، وتمردهم على عادات المجتمع وتقاليده».
وأضاف محمد أن التغيرات تسببت أيضا في «تشويش أفكارهم ومعتقداتهم، وظهور الانقسامات الاجتماعية وتهميش الثقافة القومية، وانتشار التطرف والإرهاب واللامبالاة وغيرها، ما تسبب إلى ضعف الانتماء الوطني لأفراد المجتمع، مشددا على ضرورة أن تلعب المؤسسات التعليمية دورا مهما في تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن».
من جانبها، دعت مديرة إدارة الإشراف التربوي في الإدارة العامة للتربية والتعليم (بنات) في منطقة جازان فاطمة الحربي، المؤسسات التعليمية إلى وضع معايير لتقوية الانتماء الوطني لدى الطلاب.
وطالبت في ورقة عملها «مؤسسات التعليم العام والانتماء للوطن» بوضع استراتيجية لتقويم التعليم في مختلف المراحل وتطوير المناهج التعليمية وصولا إلى تحقيق البناء العلمي والفكري السليم للشباب.
وقالت: «لا بد أن نرسخ قيم الوسيطة والاعتدال واحترام الآخر والتدريب على الحوار والمناقشة عن طريق استخدام وسائل التعليم الحديثة بما يحقق الجمع بين التعليم والتدريب ويربط النظرية بالتطبيق وينمي مهارات استخلاص المعلومة».
وتحدثت عن أهمية تنمية القدرات الذاتية للطلاب من خلال تشجيع النشاط اللاصفي والتعليم العام والجامعي، ومعالجة المظاهر السلبية بين صفوفهم، والعمل على إشراكهم في بناء المستقبل من خلال اتحادات ومجالس طلابية، وزيادة عدد المنتديات والمواقع التعليمية والهادفة، وزيادة وتوزيع الأندية للجنسين من الشباب والشابات وتوظيف عاملين عليها على قدر كبير من الدين والخلق والاستقرار النفسي والانفعالي بوضع الحوافز التي تؤمن دافعية ورغبة للانطلاق نحو تلك المناشط وإيقاظ الدوافع الذاتية السليمة للتقبل والإقبال مع تفعيل دور الرقابة التربوية الهادفة.
ورأت الحربي أنه من الضروري تجديد لغة الخطاب الديني، وتحديث أساليب عرض الأفكار والتوجهات، وإنشاء المؤسسات والمراكز التخصصية، لدراسة القضايا الفكرية والمشكلات الأخلاقية، وإجراء البحوث الميدانية والعلمية، لمعرفة طرق التأثير، وأساليب تعزيز الأمن الفكري والأخلاقي.
ودعت الحربي إلى القضاء على أسباب «ضعف الانتماء للوطن كالبطالة والجهل والتهميش لدور الناشئة والشباب في تنظيم بعض الأعمال والانخراط في لجان العمل ورسم السياسات الداخلية كأعمال التوجيه والإرشاد والنشاط وغير ذلك من أسباب الاندماج والتعاون والإصلاح الشامل وتوليد شعور المساواة والعدالة ما يساعد مباشرة على حمايتهم من الأسباب المؤدية إلى الانحراف والتطرف والتشدد وأعمال العنف ضد المجتمع والوطن ومقدرات الأمة».