مــع الفـجــــر
الطلاق.. أبغض الحلال إلى الله
.. غلاء المهور معضلة كانت تواجه كل راغب في الزواج.. مثلما كانت هي المشكلة التي تناولها كل كاتب أكثر من مرة على مدار نصف قرن.
وبمرور الأعوام تلاشت المعضلة – في المدن الرئيسية على الأقل – بعدم اشتراط ولي أمر العروس مقدار المهر والاكتفاء بتحميل العريس تكاليف تأثيث السكن كل حسب امكاناته، ودفع ما تيسر لشراء ما تحتاج إليه العروس من ملابس أو حتى ما دون ذلك مما يمثل رمزاً نقدياً للمهر. لكن الذي حدث أنه حتى إن وافق ولي أمر العروس على تزويجها بمهر مقداره عشرة ريالات، فقد نشأت مراسم تتطلب تكاليف مالية لا يتحملها أي عريس ليس له ولي أمر يتحمل عنه تلك التكاليف التي تضاءلت أمامها معضلة غلاء المهور. والتكاليف ليست وقفاً على العريس وإنما هي مشكلة مرهقة للعريس ولأهل العروس!
ففي ليلة الخطبة عشاء في احتفال، وليلة الشبكة احتفال ساهر يقدم العريس خلاله ما خف وزنه وغلا ثمنه.
وليلة عقد القران وما أدراك ما ليلة عقد القران صالة أفراح وعلب حلوى لا يستفيد منها حتى من يأخذها من المدعوين مع أنها تكلف العريس مبالغ طائلة.
ثم تأتي ليلة الدخلة لتكون بمصاريفها قاصمة الظهر.. ورغم كل ذلك فإن العريس في كثير من الحالات يدخل مرحلة الزواج كتجربة تنتهي بكل أسف بالطلاق، وما ذلك إلا لأنه لم يتكلف تلك المصاريف التي أهدرها والده لزواجه والله أعلم من أين دبرها، وهل هي من رصيده أو مما اقترضه لكي يفرح بزواج ابنه أو ابنته!! وشاهدي على ذلك ما جاء في تقرير وزارة العدل الذي نشرته بعض الصحف بتاريخ الثلاثاء 6/3/1430هـ وقد جاء فيه: أن المحاكم السعودية أصدرت 29 ألف صك طلاق خلال عام 1428هـ».
لذا فإني أبارك الخطوة التي دفعت بعض الفاضلات من السيدات لإنشاء جمعية خيرية جديدة باسم جمعية مودة لعلاج قضايا الطلاق، حيث جاء فيما نشرته «الوطن» بعدد يوم الجمعة 25/2/1430هـ: أن (31) سيدة حصلت على ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية لإنشاء جمعية خيرية جديدة تحت مسمى «مودة» بهدف استباق وقوع الطلاق بعلاج المسببات له من خلال لجان تضم (31) سيدة ولجنة رجالية تضم محامين وعلماء دين ورجال أعمال وحقوقيين.
وعن اسم الجمعية قالت الدكتورة ثريا شيخ: ان اختيار مسمى «مودة» جاء من خلال الآية الكريمة «وجعلنا بينكم مودة ورحمة» مضيفة أنهم وجدوا في هذه الكلمة أفضل تعبير عن نوايا المؤسسين بأن تكون هناك مودة بين الأزواج لتفادي الطلاق، وحتى بعد الطلاق لمنع المشكلات المترتبة عليه. وأضافت أن الجمعية تهدف أيضا إلى تحقيق عدة أهداف وقائية حيث تسعى لتوعية الفئات المعرضة لخطر الطلاق والهجر والحرمان، وتوعية أفراد الأسرة في الجوانب الصحية والاجتماعية، وتوعية أفراد الأسرة وخاصة من النساء بأساسيات تشكيل الأسرة والعوامل التي تساعد على نجاحها مع العمل على حل المشكلات التي تعترض بعض الفئات والتي قد تؤدي لخلق مشكلات أكبر كالطلاق.
والواقع أن فكرة الجمعية وأهدافها من الأعمال الانسانية التي أرجو أن تنتشر في جميع المدن فما أكثر حالات الطلاق رغم أنه أبغض الحلال إلى الله.. ويا أمان الخائفين.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة