مبارك لخادم الحرمين: حكمتكم خير لأمتنا
علي حسن - القاهرة
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، رسالة من الرئيس المصري محمد حسني مبارك، ردا على الرسالة التي وجهها إليه خادم الحرمين في 26 فبراير الماضي، متضمنة دعم المملكة للجهود المصرية من أجل تحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني والمصالحة بين السلطة الفلسطينية والفصائل، وفي ما يلي نص الرسالة:
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود..
أهديكم أطيب تحياتي وصادق تمنياتي وأعبر لكم عن مشاعر التقدير والامتنان لرسالتكم المؤرخة في 26 فبراير الماضي، حول دعمكم لجهود مصر لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل.
لقد جاءت رسالتكم لتؤكد ما حباكم الله به من حكمة ورؤية نافذة تنحاز لمصالح شعب فلسطين وقضيته العادلة، وتسعى لما فيه خير أمتنا العربية والإسلامية وتوحيد مواقفها وكلمتها. كما جاءت رسالتكم الأخوية لتضيف برهانا جديدا على تطابق مواقفنا من القضية الفلسطينية وقضايا عالمنا العربي والإسلامي، بما يواجهه من تحديات وأزمات ومخاطر.
وتعلمون يا خادم الحرمين الشريفين والأخ العزيز أنني أكدت في كلمتي أمام قمة الكويت أن العدوان على غزة كشف خطورة الانقسام الراهن على القضية الفلسطينية، ودعوت أبناء الشعب الفلسطيني لتوحيد الصف وتجاوز الخلافات باعتبار أنها لا تعدو في نهاية الأمر خلافات بين أشقاء تجمعهم وحدة الهدف والمصير.
إنني أحمل كل التقدير والإعزاز لما تضمنته رسالتكم من دعم ومساندة لجهود مصر لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني، وأثمن عاليا تهنئتكم بانعقاد اجتماع القاهرة يوم 26 فبراير بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية وما شهده من حوار إيجابي وبناء يفتح الطريق لمصالحة وطنية تضع نهاية للانقسام وتوحد الصف الفلسطيني من أجل شعبهم وقضيتهم.
إنني آمل مخلصا أن يؤدي تحركنا إلى تحقيق الوفاق الفلسطيني المنشود، وأتطلع لاستمرار دعمكم والإخوة القادة والزعماء العرب لجهودنا من أجل تحقيق هذا الهدف.
لقد كانت مصر دائما وسوف تظل داعمة لكل ما فيه الخير لشعب فلسطين وقضيته العادلة ولكل ما يجمع شمل العرب على كلمة سواء توحد صفوفهم ومواقفهم كي نتحدث جميعا بصوت واحد قوي ومسموع دفاعا عن قضايا ومصالح دولنا وشعوبنا وأمتنا، ولكي نواجه معا ما يحدق بعالمنا العربي من تهديدات ومخاطر في محيطنا الإقليمي والدولي.
أدعو الله -عز وجل- أن يكلل جهودنا ومساعينا المشتركة بالنجاح وأن يهيئ لأمتنا العربية والإسلامية من أمرها رشدا ويحمي دولها وشعوبها من عواقب الانقسام والتشرذم وعثرات الطريق، وأدعوه -سبحانه- أن يحفظ لأمتنا عزتها ورفعتها ووحدة كلمتها بفضل المخلصين مثلكم من أبنائها.
أرجو أن تتقبلوا يا خادم الحرمين الشريفين خالص تمنياتي لكم بموفور الصحة ودوام النجاح والتوفيق، ولشعبكم الشقيق دوام التقدم والازدهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.