أشواك
فرحة الثقافة
تعيش عاصمتنا الرياض هذه الأيام تظاهرتين ثقافيتين كبيرتين هما المؤتمر الوطني الثقافي (الجنادرية) و(معرض الكتاب الدولي) ..وهاتان التظاهرتان تمنحان البلاد زخما ثقافيا ورياديا متقدما لا يقل بتاتا عن التظاهرات الثقافية في العالم العربي .
وحين تضع البلاد الثقافة كاستراتيجية لانطلاق التنمية فهي تجدل المادي بالمعنوي كي تنهض طفرة اقتصادية ثقافية تتلازمان من أجل بناء الإنسان فكريا قبل أن يكون البناء بناء عمرانيا أو مستوردا على هيئة أجهزة وتقنية ..
وحين يقول خادم الحرمين الشريفين في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه معالي وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة إن الملك ركز على القيمة الكبرى لمعرض الكتاب «إيمانا منه بأهمية الثقافة ودعما لمسيرة الكتاب» فهذا يأتي أيضا مدعما على ركيزة الثقافة التي انطلقت بشكل عميق ومغاير من خلال الجنادرية تلك المؤسسة العسكرية التي حولها خادم الحرمين إلى قناة ثقافية رفدت الثقافة المحلية بجملة حوارات عميقة وبشخصيات ثقافية لم يكن يدر بخلد أي مثقف أن يتواجدوا على منابر السعودية ليقولوا آراءهم من غير مهادنة أو مواربة.
والثقافة سمة الكائنات الحية الباحثة عن النمو والتواصل مع الآخرين، ولأن الكتاب حامل للأفكار ولكون الزمن لم يعد مغلقا فإن تواجده بشكل دوري وحيوي من غير منع أو مضايقة يمنح البلد سمة الانفتاح وقبول الأفكار المغايرة (قبولها وليس شرطا الإيمان بها) ..مما ينتج عنه تلاقح فكري يزيل كثيرا من الغشاوة المعشعشة هنا أو هناك .
فرحة الثقافة في الرياض هي فرحة لنا جميعا مع بقاء منغص حقيقي هو إلغاء معرض الكتاب في جدة وهو المعرض الذي استمر لسنوات،متمنين على معالي الدكتور عبد العزيز خوجة العمل على إعادة الوهج الثقافي لمدينة جدة .
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة