رأي
قضية البشير والدور العربي
احتلت قضية «دارفور» المشهد السياسي والإعلامي وتحولت إلى إحدى أهم القضايا في السنوات الأخيرة نتيجة تدخل أطراف عالمية كبرى في الشأن السوداني.. ونتيجة لتداخل ما هو جغرافي وتاريخي وديني وعرقي في قضية «دارفور»، ولأن الوضع الدولي يعكس الخلل الحاصل في الموازين الدولية، ولأن معالجة الأمور والقضايا في العالم تتم وفق مصالح وأجندة سياسية، يتعرض السودان اليوم إلى حملة ظالمة تقودها أطراف عالمية مهمتها وضع هذا البلد في موقف لا يحسد عليه، ولعل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في «دارفور» يعكس الخلل الذي يحكم الذهنية التي تحكم هذه المؤسسات والمنظمات العالمية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، ذلك أن ما يحدث في فلسطين وآخره ما حدث من مذابح في غزة يجعل قراءة الأمور وكأنها تأتي وفق هوى ومزاج هذه المؤسسات والمنظمات الدولية التي من مهمتها وضع معايير لمعنى المحاكمة، وكيف ينبغي أن تكون، ولعل ما جرى من مذابح وقتل في العراق إضافة إلى فلسطين وفي أماكن ودول أخرى في العالم يؤكد أن ثمة غيابا تاما لمفهوم العدالة ومعنى محاكمة المجرمين الذين يرتكبون جرائم حرب.
إن المطلوب هو تضامن عربي وإسلامي مع السودان في هذا الظرف التاريخي.. ومحاولة التصدي لإيقاف توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير وإيجاد حالة جماعية ترتفع بصوت الحق من أجل إضاءة الحقيقة.