أشواك
العم فوسفيد !
قضية المبيدات التي قتلت بعض المواطنين والمقيمين لم تكن وليدة اليوم بل منذ وقت طويل والكتاب ملوا من التنبيه لمضارها الصحية، فمع كل حادثة تسمم تتعالى الأصوات مطالبة بسحب أنواع متعددة من السلع منها القاتل ومنها المسرطن ومنها المعطل للحياة، وكانت تلك الكتابات تحمل على محمل التهويل من قبل الوزارات المعنية بحماية المواطن من كل السلع الضارة على الصحة حيث يمكن لأي مسؤول أن يقول أنتم تصنعون من الحبة قبة .
ولأن الحبة غدت مئات الحبيبات لذلك فالكتاب يصرخون من الحبة التي تساهل معها المسؤول لتصبح قبة كلنا أسفلها .
ومع كل حادثة تسمم أو وفاة تنشط الصحافة قليلا في التنويه عن هذا الأمر ومع انتقالها لمواضيع اجتماعية أخرى؛ تأخذ الجهات المعنية قسطا من النوم حتى إذا ظهرت قضية جديدة ظهر علينا مسؤول ليقول: ان تلك المادة أو السلعة تم سحبها من السوق و(بلاش صراخ) .
ومثل هذه التصريحات هي إدانة حقيقية لجهات معنية بسلامة المواطن ونوعية السلع.. المعروضة في الأسواق، ومسألة سحبها من الأسواق هو اتهام للآلية المتبعة في السماح بدخول السلع بمعنى هل يتم السماح لأي سلعة بالدخول حتى إذا أحدثت ضررا تم سحبها؟!
الواقع يؤكد أن السوق متخم بالمواد الضارة على الصحة العامة، هذا الضرر لا تعترف به الجهات المعنية إلا بعد وقوع (الفأس في الرأس) ولأن الرؤوس ليست متساوية فليس مهما أن تسقط مائة رأس مادام أصحابها حاسري الرؤوس .!
على فكرة هناك سلع رديئة الصنع (من دول متواضعة الصناعة) لا تباع في أي دولة من العالم إلا في سوقنا المفتوح،والمفتوح على الآخر ..
ولأننا لا نفهم مضار بعض العناصر والمركبات الكيميائية؛ تصبح الإرشادات التي على أي منتج عديمة الجدوى لعدم توفر توعية إرشادية بمضار بعض المركبات الكيميائية، ولم نكن نعلم أن كثيرا من السلع التي يتواجد بها مركب (فوسفيد الألمنيوم ) يكون قاتلا. فكم سلعة بها هذا الفوسفيد في أسواقنا يا صحة ويا زراعة ويا تجارة ..كم .؟
أتحدى أن تكون هناك عين مفتوحة على مراقبة هذا الفوسفيد .
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة