( الإثنين 05/03/1430هـ ) 02/ مارس/2009  العدد : 2815  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • عقارات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الفكر الإسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفيـــــــاء

عزيزة المانع
ما بعد العولمة
استنادا إلى ما يقوله تاريخ البشر من أن حضارات الأمم لها دورات تصعد بها إلى قمة النضج ثم تأخذها إلى الانحدار التدريجي، يؤكد مصطفى النشار في كتابه (ما بعد العولمة)، أن حضارة العولمة ما هي إلا مرحلة تاريخية سائرة في طريق السقوط لا محالة، وهو يعلل ذلك ببعض العوامل التي يراها تحفر الأرض تحت أقدام العولمة لترديها هالكة. والنشار يحدد عوامل الانهيار كما تتضح له في أمور ثلاثة: ما هية العولمة نفسها، حيث تشكل طبيعة العولمة في واقعها صورة تعكس مدى هشاشة هذه العولمة وقبولها للنقض، وإذا كانت مظاهر العولمة تتحدد في التقارب القائم بين الشعوب وتشكلها بمظاهر حضارية مشتركة، فإن «هذا التشكل هو نفسه ما يثير عوامل النقض لمفهوم العولمة، فالمفروض أن تكون عوامل التقارب قد تمت بفعل الحوار وتبادل الثقافات (....) لكن الواقع يفيد غير هذا، فالحوار الذي يزعم البعض إمكانية قيامه بين الحضارات ما هو في حقيقته إلا فرض ما يرى الجانب الغربي بقيادة أمريكا، أنه الحق والعدل، وهو حق وعدل لا يراعي عنده سوى المصالح الأمريكية والحلفاء الأوروبيين والإسرائيليين، إضافة إلى أن تأمين هذا الحق والعدل وفرضه بات مرهونا باستخدام القوة متى ظهر أدنى تردد في ذلك.
والعامل الثاني يتعلق بطبيعة القوة المسيطرة على العولمة والمتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، فالمجتمع الأمريكي في صورته الحالية غارق في التردي، يعاني من أزمة ثقافية واجتماعية وأخلاقية واقتصادية مما ينذر بصراعات وتفاعلات قد تؤدي به إلى الانهيار.
أما العامل الثالث فهو وجود قوى خارجية منافسة للقوة المسيطرة الحالية، وهي تعمل مترصدة اللحظة المناسبة لتثور على الهيمنة الأمريكية القائمة. وتبرز في مقدمة هذه القوى، القوتان الصينية واليابانية، فالصين مهيأة كي تصبح في العقدين القادمين من هذا القرن أكبر اقتصاد قومي في العالم، أما اليابان فإنها الآن تمثل القوة الاقتصادية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وقد نجحت في فترة قصيرة نسبيا في أن تصبح ندا للغرب في المجال الصناعي والاقتصادي مما يجعلها الآن مهيأة لاكتساح القوة الأمريكية المسيطرة.
ويؤكد الدكتور النشار أن هذه العوامل الثلاثة تتقاطع معا لتنبئ بالصورة القادمة لحقيقة العولمة وأن هذا يتطلب الاستعداد للتعامل مع التغيرات القادمة بحيث يمكن التأثير فيها وتعدي لمسارها نحو المصالح العامة بدلا من الجمود أو الاكتفاء بالبحث عن سبل الوقاية من التأثر بها.

فاكس 4555382- 01

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عالم الصغار
  • هل الجامعات العربية في مأزق؟
  • من البريد
  • سلبية
  • هل المجتمع دفّان ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • داغبلادت والعرفج وإيلاف
  • ليس إلا
    الحكمة لا تصنع جبناء
  • حراك
    زفة ثقافية
  • منازل المتقاعدين
  • بيروت.. أرملة نسيت في الليل أن تحلم
  • بيت العصيد
    عساكر الأعداء
  • مــع الفـجــــر
    خالد المالك في مؤلفات ثلاثة «2-2»
  • الوزير الذي تريده الثقافة
  • تنتظرهم خارطة طريق تعليمية شاملة
  • الطيب صالح.. ودمع لا يُكفكف في دمشق


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000