الوزير الذي تريده الثقافة
استهل وزير الثقافة والإعلام (الدكتور عبدالعزيز خوجة) المرحلة الجديدة لعمله، بتأكيده أن الثقافة هي «القاسم المشترك العظيم في: الدين، واللغة، والأدب، والشعر، والقصة، والعلوم، والفقه، وكل مجالات الحياة» (صحيفة المدينة، 3 ربيع الأول 1430هـ، ص15) ومن ثم فثقافة المجتمع السعودي لا تجنح إلى الخيال، ولن تطلب المستحيل، وهي التي تستمد مضامينها، ومظاهرها، من التراث الإسلامي العريق، وعبر التاريخ، وما تريده الثقافة السعودية جاء في خطة التنمية الثامنة (1425-1430هـ) ومتوقع في الخطة التاسعة، فالتصميم على الإصلاح منهج « عبدالله بن عبدالعزيز».
التنمية الثقافية السعودية ماذا تم منها؟ وماذا لم يتم؟ وماذا كانت أولياتها؟ وهل تعثرت خططها وبرامجها؟ وماذا أضافت القيادات الثقافية الجديدة لها؟ وهل نجحت ثقافة المجتمع السعودي في: تعزيز وحدته الوطنية؟ وبناء سياج متين يحمي المجتمع من الدخلاء على ثقافته؟ وهل تطورت عبر وسائل الإعلام السعودية أم تاخرت؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تحتاج إلى أجوبة، تقدم لولي الأمر، صانع المهرجان الوطني للتراث والثقافة، وساقي بذوره، وواضع معايير منضبطة لتطوره، ثم يطلع عليها الرأي العام الثقافي، ويحللها، ويفسرها من خلال مثقفيه، وصانعي قراره الثقافي، والمواطنين المعروفين بنزاهتهم، ووطنيتهم، وبعدهم عن ازدواجية المعايير، والثقافة، والمشروعات الثقافية المشبوهة.
ما تريده الثقافة السعودية من وزيرها: مزيدا من أدوارها في إغناء الثقافة الوطنية، وإثرائها بثقافة معاصرة، في موازاة إصلاحات سياسية، واجتماعية، واقتصادية، أضحت عنصرا مهما من عوامل التنمية الثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية الوطنية.
تريد الثقافة السعودية من وزيرها: إنتاجا وطنيا بحتا، يؤدي دوره على الصعيدين: المحلي والخارجي، ومن ثم فلا بد من تطويره، وتخليصه من ثقافة تحاول اختراق الجبهة الوطنية، وتنشر في أرجائها: الخوف، والرعب، والعصبية القبلية المقيتة، والفكر المنحرف الضال.
تريد الثقافة السعودية من وزيرها: نشرها عبر وسائل الإعلام السعودية المختلفة: التي أصبح دورها هي الأخرى حيويا في التنمية الوطنية، وتطوير علاقات المملكة مع دول العالم، وتتبوأ موقعا متقدما على خريطة أهداف وسياسات التنمية الثقافية السعودية.
تريد الثقافة السعودية من وزيرها: تطورا مرسوما وهادفا للحياة الثقافية، يتسق مع إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، الذي يضم نخبة من: المثقفين، والمفكرين، والأدباء، ويتناول الموضوعات الملحة، المتعلقة بتعزيز الوحدة الوطنية، وقضايا التنمية، وتريد أن تتحول نتائج الملتقى الثقافي الأول، الذي عقد تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام، إلى بلورة وعي ثقافي، يواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، ويسعى لتحول واضح في الطابع المؤسسي للملتقيات الثقافية، حيث أصبحت الشؤون الثقافية لأول مرة، في عهدة مؤسسة واحدة، بعد أن كانت موزعة بين عدد من المؤسسات.
تريد الثقافة السعودية من وزيرها: نشاطا ثقافيا مستمرا داخل المجتمع السعودي وخارجه، وتطورا نوعيا من حيث الوسيلة والمضمون، فقد أصبح للإعلام السعودي، وجود بوصفه أداة لتعريف الرأي العام المحلي والخارجي، بالتنمية السعودية، ومنجزاتها، وزيادة معرفة المواطنين بما يحدث من تطورات في العالم، ودورهم في تعميق الاتصال والتواصل مع ثقافات الأمم الأخرى، فلم تعد ثقافة العصر مقتصرة على: أشكالها الأدبية، والفنية التقليدية فحسب، بل توسعت وتنوعت، وانفتحت على آفاق ثقافة عولمية واسعة، يمكن أن تأخذ منها الثقافة السعودية إيجابياتها، وتتخلى عن سلبياتها.
ما تريده الثقافة السعودية من وزيرها كثير، وقد أعود إليه في ما بعد.
فاكس: 014543856
BADR8440@YAHOO.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 106 مسافة ثم الرسالة