( الإثنين 05/03/1430هـ ) 02/ مارس/2009  العدد : 2815  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • عقارات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الفكر الإسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

ميرغني معتصم
بيروت.. أرملة نسيت في الليل أن تحلم
ولن تشرق على بيروت شمس كشمس وضوحك،.. ولا نهر أعمق من نهر وحدتك،.. ولا مطر أغزر من مطر عطائك. لقد كبرت،.. اتسعت،.. حتى أصبحت مخيفا. فإن كان الرؤساء يضعون دولهم في الدنيا فأنت وضعت الدنيا في دولتك، علاقات دولية أكبر من العالم العربي وليتك لم تك عربيا. فالعرب لايحبون العظماء إن كانوا أوتادا. ولو كنت في الغرب لقدسوك واستسقوا بك الغمام وزرعوك لغة للإبداع يعلمون أطفالهم كيف يصلون إلى ذروتها. ذنبك الوحيد أنك أردت أن توقد مصباحا في ليل جاهليتهم لكن يد الخفاء لم تترك تصل للدار، لهذا بقيت الجاهلية وبقي الانكشاريون وغاب القمر الجميل وفي بيروت ، بحثا عنك. في كل 14 آذار ستأتينا لتطرق بيوتنا العربية لتذكرنا بالحب والوطن والجمال والتنمية والاعتدال في زمن يعيش على القهر والاحتراق والعدمية.
* * *
أيها الحريري..
لا بد أنك تشعر بالملل الآن ،.. فضريحك لم يعد يعج بالمعزين كما كان ، وباقات الورد حولك يتناقص عددها بعد أن كانت تغطي المكان . كما أنك توشك أن تصبح ذكرى ، ككل شهيد يشغل الدنيا لحظة انضمامه لقائمة الاغتيالات ، ثم يمل الزمن من هتافات وطنك و شعاراته، فيرسل شهيداً آخر يقام له ضجيجاً جديداً وجنازة جديدة لينسوا ، وتطول القائمة ، ولا ننسى.
لا تحزن .. نحن لم ننسك بعد . وكلما تناهى إلى سمعنا خبر اغتيال جديد لأحد من رفاقك تمثل أمامنا أكثر، ونتساءل بين أنفسنا : لماذا نذكرك أنت دون غيرك ؟ .. لماذا يمر خبر استشهادك في مخيلتنا كأنه البارحة ، .. لماذا أنت لا جورج حاوي لا سمير قصير ؟.. رغم أننا – كالكثيرين غيرنا – لم يعرفوك حقا إلا بعد استشهادك . عندما تناقلت جثمانك الأخبار ، وكتبت عنك الصحف . فكما تعلم ، لا شيء كالموت يسلط الضوء على الناس ويخبرنا بعد الأوان أنهم كانوا يوماً هنا.
هل لأنك أكثر أهمية ممن اغتيل بعدك ؟ لا ، لا نعتقد ذلك، فأنت في تتابع الاغتيالات لا تختلف عنهم في شيء . يميزك فقط أنك كنت الأول بينهم ، الشهيد رقم واحد في قائمة الموت الذي نصبك الأول بكل جدارة وحملك مسؤولية مهمة : فتح بوابة الجحيم على لبنان ليستطيع الموت بدوره أن يتم مهمته . ودون أن تدرك ، قبلت بالمهمة ، ففاحت رائحة الموت بعدك في كل مكان . وصرت تبدو لنا كأنك موجود عند كل انفجار يحدث ، وسيحدث.
أيها الحريري..
أتدرك ماذا فعل رحيلك بلبنان؟
* * *
أيها الحريري...
أربع سنوات، ولم ينسوا.
أربع سنوات، ولم يتعبوا.
أربع سنوات، يعودون .. ويعودون .. ويعودون،
يعودون إلى المنطلق، إلى النبع، مثل الأسماك التي تعيد صعود النهر الذي منه ولدت، لا هم إن كلفتها رحلة العودة إلى الأصل، مشقة وتعباً وجراحاً وحتى شهداء.
يعودون إليك يا دولة الرئيس، إلى طموحاتك، إلى أحلامك، إلى دمائك من أجلهم ومن أجل لبنان.
هم فهموا يا دولة الرئيس، منذ اللحظة الأولى، منذ التفجير الأول، منذ الحفرة الأولى التي باتت شعلة لنداء المساجد ولأجراس الكنائس. لم يحتاجوا إلى من يشرح لهم، أنك أنت الأصل، أنت المنطلق، أنت النبع، الذي من عقله ولد السلم، ومن جهده ولد الإعمار، ومن دمائه ولد الاستقلال.
* * *
أيها الحريري..
سلام عليك إذ يستقر النورس والقلم والمسجد والكنيسة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين كتاب ومقالات

  • داغبلادت والعرفج وإيلاف
  • ليس إلا
    الحكمة لا تصنع جبناء
  • حراك
    زفة ثقافية
  • منازل المتقاعدين
  • بيت العصيد
    عساكر الأعداء
  • مــع الفـجــــر
    خالد المالك في مؤلفات ثلاثة «2-2»
  • الوزير الذي تريده الثقافة
  • تنتظرهم خارطة طريق تعليمية شاملة
  • الطيب صالح.. ودمع لا يُكفكف في دمشق
  • أفيـــــــاء
    ما بعد العولمة


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000