الجهات الخمس
السعودية ومصر والمهمة العربية
لطالما كان لتكامل الدورين السعودي والمصري في المنطقة الدور الأساس في حفظ التوازن وتغليب المصلحة القومية العربية على المصالح الراديكالية الضيقة التي لم تكن القومية العربية بالنسبة لها أكثر من واجهة !!
وعندما غاب هذا التكامل خلال فترة انعزال مصر العربي بسبب زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل صعدت التيارات الراديكالية وظل الوطن العربي منذ ذلك الحين يحصد الكوارث تلو الكوارث !!
اليوم يستعيد الدور السعودي المصري المتكامل دوره في العناية بمصالح الأمة في مواجهة أخطر تحد تواجهه القومية العربية، وهذه المرة ليس من إسرائيل فحسب وإنما من عدو نجح في التسلل إلى الباحة الخلفية للوطن العربي من خلال حصان طروادة القادم من الشرق !!
لعبت السعودية الدور الأساس في لبنان لحفظ التوازن بين مكونات العملية السياسية فأحبطت خطط إخضاع لبنان للنفوذ القادم من الشرق، فيما لعبته مصر في غزة ومازالت تلعبه لتحجيم خطط تغلغله إلى الساحة الفلسطينية !!
كان الدور السعودي المصري المنسجم ينطلق دائما من قراءة هادئة وواقعية وحكيمة وشفافة للأحداث لا يشوش عليها طنين الشعارات، يغلب المصلحة العربية ويقدم أثمن التضحيات الضرورية لها، فالسعودية التي سخرت كل طاقاتها الاقتصادية والمالية لدعم القضايا العربية ومصر التي خاضت الحروب وقدمت الشهداء وخسرت التراب في سبيل فلسطين لم تكونا لتنتظرا شهادة الوطنية والعروبة والتضحية ممن لم يقدموا للعرب غير الشعارات والمظاهرات !!
اليوم تلعب السعودية ومصر مرة أخرى دورا محوريا في إعادة رص الصف العربي وتحقيق المصالحات واستعادة كل العرب إلى حياض العرب لمواجهة التحديات الحقيقة التي تحيط بالأمة العربية حتى لا يقع العرب بين كماشتي الأطماع !!
إن تحقيق المصالحة العربية اليوم ضروري لتحصين الحصن العربي وسد الثغرات في أسواره، فالتحديات عظيمة والأخطار محدقة والأطماع وفيرة من كل الاتجاهات، سواء تسترت بجلود الذئاب المفترسة أو الحملان الوديعة !!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة