( السبت 26/02/1430هـ ) 21/ فبراير/2009  العدد : 2806  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسهم
    • حوار
    • عقارات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وإبداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
محليات...
رفاه الفرد يرتبط بتوفر الرعاية الصحية
الطبيب الربيعة أكسب بلاده سمعة دولية دون ضجيج

إن كان الوزير الدكتور عبد الله الربيعة مديرا للشؤون الصحية في قطاع الحرس الوطني، في آخر منصب له قبل أن يعين وزيرا، فهو طبيب مهني، مارس العمل الإداري، كما اكتسب وأكسب بلاده سمعة دولية من خلال عمليات فصل التوائم الشهيرة.
لعل وزارة الصحة، الأكثر (حرجا) (وتشابكا) إن صح التعبير، ومبررات هذه التسمية ستأتي لاحقا، لكن ببساطة فإن هذه الوزارة تتعلق بأهم وظيفة ودور بين كل الوزارات ألا وهي صحة المواطن وشفائهم من المرض وربما موتهم وحياتهم، إذا ما تجاوزنا الثوابت الدينية في قوله تعالى «لكل أجل كتاب».
وكأننا نقول للوزير باكرا: هل من سيطلب الخدمات الصحية، سيجدها يا معالي الوزير؟
إن توفير الخدمات الصحية على علاقة وثيقة ببرنامج الرفاه، وهي الوظيفة الرئيسية للدولة في الاقتصاد الحديث، ورفاه الفرد يرتبط بتوفير الرعاية الصحية. ولعله من الضروري قبل وضع الملفات على طاولة الوزير الربيعة، الإشارة أنه يتوافر لديه مخصص قيمته 44.4 مليار ريال في ميزانية العام 2009م، كما أن الوزير سيكون مسؤولا عن التخطيط لوزارته في خطة التنمية التاسعة (2009 ــ 2014).
مهم جدا، ذلك الرصد والاستبيان العشوائي الذي أجرته صحيفة (عكاظ) منذ اليوم الأول لتعيين الوزير الربيعة، فهو يقدم نموذجا وإن كان بسيطا لهموم المواطن. فبحسب الرصد تركزت معظم المطالب على توفير الأدوية وأسعارها، وشح الأسرة، والقضاء على الأخطاء الطبية، ومنع تكدس المراجعين والتصدي لطول مواعيد الانتظار. وفي حين طالب مواطنون التعجيل بنظام التأمين، انتقد آخرون مستوى النظافة في المستشفيات والمراكز، وسوء معاملة الموظفين. وناشد خريجو المعاهد بسرعة تعيينهم. ونادى البعض بإيجاد قناة مباشرة لإيصال متطلباتهم إلى الوزير. كما ضم الرصد، بعضا من مطالب المستثمرين ورجال الأعمال.
ورافق ذلك الرصد، استبيان إلكتروني وضعته الوزارة على موقعها في شبكة الإنترنت، يحمل نفس الموضوع، وحتى يوم الثلاثاء 17 فبراير 2009، بلغ عدد زواره 2541 زائرا، طالبوا الوزير بحل هذه المشاكل سريعاً، وهي: 5.8 في المائة نقص الأدوية، 9.6 في المائة الطوارئ والإسعاف، 10.9 في المائة الأخطاء الطبية، 3.5 في المائة قلة أسرة العناية المركزة، 9.3 في المائة سوء تعامل الموظفين مع المراجعين، 11.7 في المائة قصور خدمات مراكز الرعاية الصحية الأولية، 24.12 في المائة إقرار الكادر الطبي، و25.7 في المائة تعيين خريجي المعاهد والكليات.
وأتوقع هنا أن قارئ السطور السابقة، بدأ يقطب حاجبيه مللا وتساؤلا، ويقول: (هذه مطالب رئيسية، فوزارة الصحة، بجانب التربية والتعليم، تتشابك في علاقتها المباشرة مع المواطن، مريضا، وموظفا، وطبيبا، ومستثمرا.. الخ) .
ذلك القول السابق، هي مبررات التسمية السابقة لوزارة الصحة بأنها الأكثر (حرجا) و(تشابكا)، فهي الجهة المسؤولة عن الرعاية الصحية الأولية الوقائية والعلاجية والتأهيلية من خلال 1804 مراكز، كما تطبق نظام الإحالة الذي يحقق الرعاية العلاجية، من خلال أكثر من 340 مستشفى بسعة 48761 سريرا، يعمل بها نحو 33340 طبيبا و69273 ممرضا وممرضة. ومن جانب آخر، تمارس الإشراف والرقابة على رعاية الحجاج والمعتمرين من خلال 24 مستشفى دائما و10 مستشفيات موسمية، و80 مركزا دائما و90 موسميا، والإشراف والرقابة على مستشفيات القطاع الخاص، ومراقبة وشراء وتسعيرة الدواء بجانب الهيئة العامة للغذاء والدواء. وأخيرا هناك أكثر من مليوني أسرة ينتمون إليها بصفة مباشرة وغير مباشرة ما بين موظف رسمي أو متعاقد، وخريج ينتظر التوظيف وطالب ينتظر التخرج وآخر ينتظر القبول.
من يطلب الصحة
سبق وأن وجهنا سؤالا مهما لوزير الصحة، وهو سؤال في اعتقادنا يمثل أهم تحد له: هل من سيطلب الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز.. سيجدها؟
في شكل عام يزداد الطلب على خدمات الرعاية الصحية طرديا، مدفوعا بعوامل، الزيادة المستمرة في حجم السكان، وتطور الوعي لدى المجتمع، والتغير النمطي في الأمراض، من خلال شيوع أمراض Quality of life أو «جودة الحياة» كأمراض القلب، والسكري، والسرطان، والشيخوخة وغيرها، بالإضافة إلى ارتفاع معدل الإصابات الناتجة عن حوادث السير. وكلها تتطلب رعاية ذات كلفة عالية، فضلا عن الحاجة إلى إحلال التجهيزات الطبية المتطورة في تشخيصها وعلاجها.
من هنا، سيكون الوزير أمام تحدي رفع كفاءة وزارته إداريا وماليا وتقنيا وبشريا لمواجهة هذا الملف، من خلال التسريع في تحويل بعض المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص، وتعزيز دور القطاع الخاص، خصوصا في ضوء التطبيق الشامل المستهدف لنظام الضمان الصحي!
عمليا، سيواجه الربيعة كمن سبقوه مشكلة (الإنفاق الحكومي)، فالحكومة التزمت بتعليم كل طفل وطفلة من خلال توفير مقعد دراسي، وهي بذلك مسؤولة عن توفير خدمة الرعاية الصحية لكل فرد. وتشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن الإنفاق الصحي يمثل 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
إن (التمويل الحكومي) كقضية مستقلة للصحة، سيجعلنا نستبق الحديث في العلاقة بين الوزارة والقطاع الخاص، لكن على أية حال ثبت عمليا أن التمويل كان مشكلة طارئة في السنوات الماضية حتى أنها ـ أي الوزارة حصلت على لقب (مقبرة المقاولين).
نظام الضمان الصحي التعاوني كان منفذا كبيرا للخروج من مأزق استمرار الإنفاق من خزانة الدولة، مع التأكيد أن الحكومة، كانت دائما ملتزمة بأعباء هذا القطاع، حتى في السنوات العجاف التي تأثرت سلبا بانخفاض إيرادات خزانتها. وبلغ ما رصدته خلال خطة التنمية الثامنة (2005ـ 2009) 98 مليار ريال.
وشمل التأمين على ما يقارب من 3.3 مليون عامل، وصاحبه تأهيل 24 مستشفى من مستشفيات وزارة الصحة وفقا للأسس التجارية المعمول بها في القطاع الخاص. وتم الترخيص لأكثر من 16 شركة تأمين متخصصة.
شراكة لا منافسة
سيكون لزاما، أن تركز الوزارة جهودها في الفترة المقبلة على برامج الرعاية الصحية الأولية واستكمال البرنامج التوسعي للمستشفيات العامة في باقي المناطق، وأن تترك للقطاع الخاص فرصة التوسع في الاستثمار في الخدمات الصحية المتخصصة ومراكز البحث، فهي التي تحتاج إلى استثمارات ذات كثافة رأسمالية.
وعلى رغم أنه لم يطرأ تغيير في حصة القطاع الخاص في التجهيزات، إلا أنه طرأ تحسن نسبي في حصته في الخدمات الصحية، فارتفعت حصته في إجمالي زيارات المراجعين إلى 18.6 في المائة وازدادت حصته في إجمالي المرضى المنومين إلى 26.4 في المائة.
إذا الاستحقاق الحالي، أن تشجيع القطاع الخاص واستقطاب استثماراته في المشاريع ذات الكلفة المرتفعة والتقنية المتقدمة والتخصصية والبحثية أصبح مطلبا ملحا، كما يمكن دعوته وتأهيله لوضع تصوراته حول المستشفيات التي ترغب الوزارة في تحويلها أو لنقل (تخصيصها). أما المراكز والمستوصفات فيمكن تركها لاستثمارات حكومية كمبدأ أساسي.
لكن مهلا، فمسألة كهذه، تحتاج لحسم العلاقة بين القطاع الخاص والوزارة، بالتأكيد على أنها شراكة لا منافسة، فتشجيع الثاني للأول ينبغي أن يرتكز على أرقام حقيقية وليست مضللة (مسح مثلا)، يصبح الدليل الإرشادي للقطاع الخاص في استثماراته من حيث: التوزيع الجغرافي، ونوعية العيادات والمستشفيات، وقياسات أعداد المرضى، ونوعيات الأمراض.
إن خطط التنمية تركز على استمرار تزايد إسهام القطاع الخاص، وتوسيع مشاركته في تمويل إنشاء المرافق الصحية، وتصنيع الأدوية والكيماويات الدوائية، والتجهيزات الطبية. ولا شك أن تحقيق هذه الطموحات ومعالجة القضايا الأساسية سالفة الذكر يتطلب مجموعة متكاملة من السياسات، وتبسيط الإجراءات والتسجيل خصوصا فيما يخص تسجيل الدواء والتراخيص.
ضجيج «الخطأ الطبي»
الأخطاء الطبية ليست حكرا على السعودية، بل إنها منتشرة في كل أنحاء العالم، ويبقى المحك الوحيد هو وجود أنظمة قوية تضمن للمتضررين حقوقهم.
ولا جدال على أن هذا الملف «الشائك» سيظل، طالما أن مهنة الطب تظل عملا بشريا، لكنه يزيد تعقيدا نتيجة تشابكه مع أطراف جديدة، خذ مثلا: الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وضجيجه الإعلامي المستمر، وهو ما دعا أحد المسؤولين يوما، أن يقول مازحا خلف الأبواب الموصدة «الصحافة زودتها حبتين». من جهة.. تحمي وزارة الصحة الأطباء بعدم التشهير بهم في حالة ارتكابهم لأخطاء، وهي تعتقد أن الهجوم العنيف من المجتمع والإعلام، غير منصف لأنه يستمع دائما إلى طرف المريض بدون الطبيب، كما أنه من الظلم تقديم أي طبيب إلى التحقيق بدون وجود إثباتات لأنه يلحق الضرر بسمعتهم.
ومن جهة أخرى، أثبتت أروقة المحاكم، أن قضايا الأخطاء الطبية، تتعلق بجانبين مهمين، هما: أولا، اللوائح التنظيمية لمهنة الطب، فهي مليئة بثغرات قد تسبب ضياع الحق العام والخاص، إضافة إلى تعدد اللجان الاختصاصية بالتحقيق. وثانيا، عدم قدرة الجهاز القضائي على استيعاب هذا النوع من القضايا، فوجود قاض في السعودية لكل 30 ألف شخص مقارنة بقاض لكل ثلاثة آلاف في دول مجاورة يزيد من صعوبة الفصل فيها ومتابعتها وإصدار الأحكام فيها بالسرعة اللازمة.
إن الإصرار على حصول الأطباء على بوليصة التأمين أو (وثيقة تأمين تعاوني) يعتبر حلا حضاريا وقانونيا، خصوصا وأن هذه البوليصة تلزم بها نظام مزاولة المهن الصحية لها قبل السماح للأطباء بمزاولة المهنة، حيث ألزم في مادته الـ 41 جميع الأطباء وأطباء الأسنان بالحصول على الوثيقة، وربطت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، آلية منح التراخيص للأطباء بتقديمها. في اعتقادي، أن التأمين ضد أخطاء المهن، يوفر آلية مناسبة لتعويض المتضررين بمبلغ يصل في بعض الحالات لأكثر من مليون ريال. ما يعني أنه لو تم تعميم إلزاميته دون استثناءات، سيسهم في تسريع البت في هذه القضايا، خصوصا وأن تأخير حسمها لطالما انعكس سلبا على المريض والطبيب. الأكيد أن الوزير الربيعة، يعي تماما، أنه سيكون مطالبا ربما أكثر من أي وزير قبله، بالتعامل مع هذا الملف، بحيادية وعقلانية من مبدأ (لا ضرر ولا ضرار)، فاللائحة التنظيمية للمهنة، التي ربما تنحاز إلى الطبيب على حساب المريض المتضرر، ينبغي تعديلها لسد الذريعة، ووثيقة التأمين على الأطباء مطلب حتمي. وأخيرا، وفوق ذلك كله، التعاطي مع المريض المتضرر وذويه بأسلوب حضاري، فهم بأي حال من الأحوال «بشر».

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين محليات

  • ملك الأردن يغادر المملكة
  • أمير جازان يدشن فعاليات المهرجان الشتوي
    فرص استثمارية للشباب في المجال السياحي
  • خالد الفيصل يدشن ربيع الطائف غدا
  • مناقصة عامة لتأثيث منازل أسر الضمان
  • 35% نسبة تسرب طلاب الكليات والمعاهد التقنية
  • ملتقى توظيف المعوقين في القطاع الخاص اليوم
  • تخريج دورات في المستشفى العسكري
  • مستجدات الأشعة في مؤتمر جدة
  • 65% من خيول الشرقية تصاب بالأنفلونزا
  • قضت 18 ساعة بين الحيوانات المفترسة والأودية الموحشة
    العثور على الطفلة المفقودة في كهف جبلي جنوب الطائف


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000