( الجمعة 25/02/1430هـ ) 20/ فبراير/2009  العدد : 2805  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • أحداث محلية
    • حوار الأسبوع
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • أحداث اقتصادية
  • ثقافة الاسبوع
    • فنون الأسبوع
  • رياضة
  • أخبار الحوادث
  • الملحق الاسبوعى
    • قضية للنقاش
    • جيل المستقبل
    • منابر الجمعة
    • قصص إنسانية
    • مساحة قانونية
    • وجوه وحكايات
    • خطوة أولى
    • براعم الغد
    • حياتنا الخاصة
    • أحلام سعيدة
كتاب ومقالات...
من الحياة

ميسرة طاهر
امرأة في شكل رجل
مع أنه تجاوز الثلاثين إلا أنه كان يبرر تأخره في الزواج بعدم توفر الزوجة المناسبة، وحين دعاني لزفافه شعرت أن الغمة قد انقشعت من حياته، ودخل عش الزوجية، ومع تتالي سني زواجه بدأت ألحظ تراجعا في مظاهر سعادته، فبعد أن كان يسارع للعودة إلى بيته، صار يتأخر كثيرا خارج الدار، وصرت ألحظ تواجده وحيدا بعد أن كانت زوجته تصاحبه إلى معظم الأماكن التي يذهب إليها، وفاجأني يوما بزيارة أفرغ فيها ما بجعبته من ألم وحزن وضيق، وبدأ حديثه بسؤالي: هل تستطيع تحمل امرأة تعاملك كما لو كانت هي الذكر؟ هل يمكن لرجل أن يحتمل امرأة تقرر كل ما تريد ثم تبلغه ما قررت؟ كأن تقرر السفر، ثم تبلغه بأنها مسافرة؟ وهل يعقل أن تحدد ما تريد في معظم الشؤون ثم تبلغه بقراراتها؟ هل يمكن للزوج أن يحتمل ذلك؟ شعرت وهو يستعرض مشكلته أن الحكمة تقتضي تركه يتحدث دون تدخل، نظر إلي نظرة المعاتب وكأن لسان حاله يقول: أنت ممن كان يدفعني للزواج وصارت حياتي أتعس مما كانت عليه قبل الزواج، قلت: وأين المشكلة؟ قال: في زوجتي التي زادت عندها صفة الذكورة وتعاملني وكأن المطلوب مني أن أوافق على كل ما تقرره، قلت: ولكن كيف وصلت أموركم إلى هذا المستوى؟ قال: كنت مرنا جدا معها، ولم أكن أعترض على الكثير من قراراتها المتعلقة بحياتنا مع أني لم أكن راضيا عن بعض ما تفعله، قلت: ولم كنت تسكت على تصرفاتها التي لا تعجبك؟ قال: لأنني كنت أود دعم ثقتها بنفسها في أحيان كثيرة، ولتجنب المشاكل في أحيان أخرى، ويبدو أن زوجتي قد فهمت هذا الدعم والتجنب والمرونة على أن من حقها أن تتخذ القرارات دون الرجوع لي ودون مراعاة احتياجاتي، حتى في الأمور التي أكون طرفا فيها، وأنا الآن أفكر هل أعاملها بطريقتها وأتخذ القرارات التي أريد دون العودة لها؟ قلت بذلك ستفتح على نفسك بابا جديدا قد لا يسد وخرقا يصعب رتقه، ولكن كيف عرفت أن الذكورة زادت عندها؟ قال: نحن الرجال: بنا من الخشونة الكثير، وبنا من العناد الكثير، وزوجتي بها هاتان الصفتان بطريقة منفرة ومزعجة، فهي لم تعد تعتذر إن أخطأت، وإذا اختلفنا أعطتني ظهرها وابتعدت عني لأيام وربما لأسابيع، وإن لم أبادر أنا بالصلح وتبريد المسائل بقيت على حالها أياما طوالا مع أني ألحظ انزعاجها وضيقها ونحن متخاصمان، ولا يكابر في مثل هذه الأمور إلا الذكور فهي تعطيني انطباعا بأنها رجل في شكل امرأة لدرجة أنني قلت لها مرارا: أسوأ قرار اتخذته أنني تزوجت رجلا في شكل امرأة، ويبدو أن مشكلة صاحبنا لا تخصه وحده فمثل هذا السلوك الذكوري والقيادي لدى شريحة من النساء إلى تزايد واتساع، والمشكلات المترتبة عليه هي الأخرى في اتساع وتعاظم، فهناك شريحة من النساء لم تعد تطيق أن تكون الكلمة الأخيرة للرجل، وترى أن على الرجل أن يشاورها وأن يأخذ برأيها فإن لم يفعل فهو لا يحبها، والسؤال المهم: هل التشاور بين الزوجين يعني دوما الأخذ برأي من نستشيره؟ أم أن التشاور يعني إضافة رأي إلى رأيي، والعاقبة هي الفيصل في كل الحالات، بمعنى أن الخاتمة هي التي تحدد صواب الرأي بغض النظر عمن كان صاحبه، وإذا اتخذ أحد الزوجين القرار وكانت نتائجه مزعجة وغير موفقة، هل من الحكمة أن يقرعه شريك حياته ويعاتبه؟ أم يخفف عنه بقوله: قدر الله وما شاء فعل؟ وهل الحكمة أن تصر المرأة في علاقتها بزوجها أن تكون دوما على هيئة صراع على جهة اتخاذ القرار؟ وهل الأفضل أن تعامل زوجها باعتباره رجلا يختلف عنها في أمور كثيرة جدا، أم تسحب منه صلاحيات الكثير من الأمور لتمسكها بيدها ثم يتصارعان عليها؟
للحديث بقية..


للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 146 مسافة ثم الرسالة

او عبر الفاكس رقم: 6327389 الهاتف: 2841552
الإيميل: Dr.Maisarah@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • كيف نحمي هؤلاء؟
  • ما هو الحب؟
  • سعيد وهو مبتور الساقين
  • هل حققت الحرب أهدافها؟
  • كلنا سفراء
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشرعة
    خداع العناوين
  • قطرة في بحر
    المرأة وحجم المسؤولية
  • بالبلدي الفصيح
    عيوننا يا وزارة الصحة
  • دوزنة
    دنياك فيها عبر (1)
  • وجهة نظر
    من «كيوبيد» إلى «فالنتين».. يا قلب لا تحزن
  • همسات غير مسموعة
    خذ دموعك .. مني !


أحداث محلية - كتاب ومقالات - دوليات - أحداث اقتصادية - ثقافة الاسبوع - رياضة - أخبار الحوادث - الملحق الاسبوعى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000