ينشرون ثقافة البيئة والعمل الإجتماعي الطوعي
شباب جدة يغوصون في الأعماق وينظفون الكورنيش
سالم الجهني - جدة
قامت مجموعة غواصين من الشباب المتحمس في بادرة طوعية بتنظيف الساحل الشمالي لعروس البحر الأحمر، ولم يخف هؤلاء مدى قصورهم في هذا الجانب عندما قالوا إننا نجد نسبة ضئيلة جدا من أفراد المجتمع خاصة الشباب ممن يمارسون العمل الاجتماعي الطوعي فهناك عزوف عن المشاركة في العمل الاجتماعي، بالرغم من أن الشباب يتمتع بمستوى من الفكر والانتماء، مؤكدين أنهم يهدفون من وراء هذا العمل إلى توعية المتنزهين وأهالي مدينة جدة بأهمية إعادة حياة الغوص لكورنيش عروس البحر الأحمر، التي افتقدها على مدى السنوات القليلة الماضية نتيجة تراكم عشرات الأطنان من النفايات في القاع مما تسبب في هجرة وموت الكثير من الكائنات الحية.
تأصيل العمل الطوعي
ريم أحمد مكي (منظمة) أوضحت أن الهدف من هذا العمل هو تأصيل العمل الطوعي في نفوس الشباب لدفعهم للمشاركة في النهوض بمستوى العمل الاجتماعي الذي أصبح يشكل في وقتنا الراهن أهمية قصوى في سد الاحتياجات الاجتماعية استكمالا للدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في الأعمال التي لاتتطلب تدخل الجهات الرسمية.
حافز للشباب
أعرب وليد بن خالد عن أمله في أن تساهم هذه الحملة وغيرها في تحفيز الشباب للانخراط في مختلف الأعمال الاجتماعية لشغل وقت فراغهم واستغلال طاقاتهم في كل ماهو مفيد للمجتمع.
رسالة توعية
لم يخف رفيع ثامر مشاعر الفرحة بإقدامه على هذه الخطوة التي ترمي في المقام الأول لإيصال رسالة توعوية لمرتادي الكورنيش للمحافظة على البيئة البحرية ونشر ثقافة العمل التطوعي الميداني.
وقال حسن بن عبدالرزاق إن مثل هذه الأعمال مهما صغر شأنها قادرة في المستقبل المنظور على إحداث تغيير حقيقي في المجتمع على اعتبار أن فئة الشباب لديها المهارات والطاقات الجسدية والفكرية الكافية لخوض غمار التنمية وبناء المجتمع أكثر من أي فئات عمرية أخرى.
صورة جميلة
وتمنى سلمان الأحمدي أن تسهم هذه الحملة في عكس صورة جميلة عن الشباب وإيصال صوتهم بأن العمل التطوعي هو قيام الفرد بعمل خارج إطار مهنته دون أي مردود مادي.
تنمية المجتمع
وأبان كل من عمرو محمد وجمال المنذري وعماد ومحمد بن أحمد محجوب وعبدالله أحمد محجوب ووليد مفتي جوهرجي وحسن علي عقيل وحسن عبد المجيد أن قيامهم بهذا العمل كان بدافع تذكير الشباب بأهمية العمل الاجتماعي الذي له أهداف عدة من أهمها تنمية المجتمعات وتنمية قدرات الأفراد.
رسالة حضارية
وقال منير الجهني إن رسالتنا التي نوجهها للأهالي من خلال هذه الحملة هي الدعوة لمدينة خالية من النفايات والتخلي عن عادة ترك مخلفاتهم في أماكن جلوسهم، وتذكيرهم بأن رمي المخلفات من نافذة السيارة أو في قارعة الطريق عادة غير حضارية، فيما أوضح محمد بن أحمد محجوب أن مثل هذا العمل مفيد حتى على المستوى الاقتصادي للمنطقة حيث يستقطب البحر الكثير من السواح وهواة الغوص وبالتالي يأتي تنظيم هذه الحملة لزيادة أعداد مرتادي الكورنيش وزيادة دخل المنطقة وأهلها.