الجهات الخمس
نافذة على غزة!
يسر الله لي صباح أمس زيارة جرحى غزة الذين يرقدون في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض برفقة الشيخين عايض القرني وعبد الوهاب الطريري والزميلين عبد العزيز السويد وعبدالله الجحلان والنجم الرياضي الخلوق نواف التمياط!!
ما بين جريح في الستين من عمره وجريحة لم تكمل عامها الثاني فارق زمني شاسع بنفس الفارق الأخلاقي بين الضحية والجلاد!!.
ممن قابلتهم صبي لم يكمل السابعة عشرة من عمره هو في عرف القوانين الدولية مازال طفلا ولكنه في عرف القاتل الصهيوني عدو مستهدف مثله مثل كل أطفال و نساء ورجال وشيوخ فلسطين، لا فرق بين رضيع مولود ولا شيخ ممدود، فعين القاتل عمياء ولا تميز بين إنسان وجماد ولا تعرف الرحمة!!.
شظايا قذائف الدبابات الإسرائيلية لم توفر رأس الشيخ الكبير ولا طفلة السنة وتسعة أشهر، لكن ما يبهج النفس وسط دوامة الحزن والألم أن جميع هؤلاء المصابين قد تجاوزوا مرحلة الخطر بفضل من الله ثم العناية الطبية الفائقة التي تلقوها وغادروا غرف العناية المركزة باستنثاء شاب في العشرين من عمره فقد ذراعيه ورجله!!!.
وعندما تكون في حضرة هؤلاء "الغزاويين" تشعر لوهلة بأنك تقف أمام نافذة على غزة، تسمع دوي القذائف وصيحات الضحايا وآهات الجزعين بأحباهم، لكن عندما تنظر إلى أعينهم ترى غزة الصمود ويمسك يقين البقاء وتسمع تكبيرات الجهاد، تضرب إسرائيل غزة بقبضتي الحقد والإجرام، ويتدثر العالم بالصمت أمام جرائمها، لكن غزة تبقى غزة الشموخ وأرض الصمود!!.
Jehat5@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة