( الخميس 18/01/1430هـ ) 15/ يناير /2009  العدد : 2769  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • ندوة عكاظ
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
  • المشهد الثقافي
  • الدين و الحياة
    • ساحة الدعوة
    • قضية
    • فضاء وفن
    • قضايا و آراء
    • حوار
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
على شارعين

خلف الحربي
وين راح الأنتل؟
هل تتذكرون أيام البث التلفزيوني الأرضي؟ لا بد أن الكثير منكم قد استعمل (ملاس) أو (مغرفة) لتقوم مقام (الأنتل) في التقاط موجات الإرسال التلفزيوني, الطريف أن ( الملاس ) يتحول مع مرور الأيام إلى جزء لا يتجزأ من جهاز التلفزيون, بل أن الصورة التي يلتقطها كانت أكثر نقاء من الصورة التي يلتقطها الأنتل الأصلي , وكنا ننسى تماما حقيقة (الملاس) إلى درجة أنه لو ضاع أو اختفى من فوق جهاز التلفزيون نصرخ في بعضنا البعض : (وين راح الأنتل؟).
من مهاراتنا الاستثنائية كمجتمع أننا نستطيع دائما إعادة توظيف الأشياء بحيث تؤدي دورا يختلف تماما عن دورها الأساسي. فاليابانيون الذين صنعوا التلفزيون و (الملاس) لم يخطر على بالهم إطلاقا أننا يمكن أن نصل إلى هذه الحلول الغريبة, وهذه المهارة الاستثنائية ليست محصورة في طريقة تعاملنا مع الاختراعات الحديثة, بل تمتد لتشمل مؤسسات المجتمع المدني التي أصبحت تؤدي وظيفة غير وظيفتها الأساسية, ودائما ما نحاول إقناع أنفسنا بأن الدور الجديد (المصنع محليا) هو دور مفيد, لذلك لا مانع من وجوده حتى لو تسبب ذلك في إلغاء الدور الذي وجدت من أجله المؤسسة.
جمعية حقوق الإنسان على سبيل المثال تحولت إلى أكبر صندوق للشكاوى في هذا البلد, فهي تتابع القضايا العمالية و غلاء الاسعار وانهيار سوق الأسهم ولا تشغل نفسها كثيرا بالقضايا الحقوقية التي وجدت من أجلها, وهذا الأمر ينطبق أيضا على هيئة حقوق الإنسان التي تستقبل مثل هذه الشكاوى وتستهلك جهودها في متابعتها.
أما هيئة الصحفيين فهي تتهرب دائما من دورها الفعلي, ويبحث القائمون عليها عن عنوان أقل صداعا من عنوان حماية حقوق الصحفيين, إنهم يسعون بوضوح لأن تتحول هذه الهيئة إلى (ملتقى) أو (نادي) أو في أقصى الأحوال (مركز للتدريب) كي يقنعوا منتقديهم أنهم فعلوا شيئا ما في يوم ما .
حتى المجالس المحلية أصيبت بالعدوى، فأحدها طالب قبل أيام بعدم الإسراف في حفلات الزواج, ولن أستغرب لو اجتمع أحد المجالس البلدية في يوم ما وبدأ أعضاؤه بمناقشة ظاهرة غلاء المهور, أو قامت جمعية حماية المستهلك بتنظيم أمسيات شعرية, وفي حفلة التشويش ليس لدينا ما نقوله سوى : (يا ناس يا هووه.. وين راح الأنتل ؟) .

klfhrbe@Gmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • حفرة لكل مواطن
  • كأس الخليج وعتاوية الفريج
  • رقم .. مجرد رقم !
  • مشوار مع صاحب الكنز
  • تغيير (جدة غير)

عناوين كتاب ومقالات

  • ليس إلا
    «هي خاربة .. خاربة خلينا نعميها»
  • ورقة ود
    الإغاثة.. والقناصة!
  • أشواك
    مبدعون خارج الوقت
  • بعض الحقيقة
    التسوق.. والتأنيث
  • الجهات الخمس
    نافذة على غزة!
  • 1492
  • جرائم حرب في غزة
  • الديمقراطية الإسلامية خيار اليوم وأمل المستقبل
  • مــع الفـجــــر
    الخطوط.. وقضايا أخرى
  • بيت العصيد
    الديناصور والعظاءة


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - الدين و الحياة - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000