نحو مجتمع المحبة.. الغيدان فوق المجهر
إن المتبصر في هذه الحياة يجد أن الله عز وجل قد سخر أناسا للسعي في مساعدة الآخرين بكل ألوان وأشكال المساعدات.
هذا على مستوى الأفراد والشعوب كما أن هناك على مستوى الدول وحكامها، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه، يسعى لمصلحة المسلمين وله أعمال ظاهرة ومعلومة وهناك أعمال خفية في الظلام،
أما على سبيل الأفراد فهناك فرد يعمل بعمل الشعوب، وأمة تنتظر منه المزيد..
إن مايقوم الأخ صلاح الغيدان في كل مواضيعه في برنامج (99) ليدل دلاله واضحة على اهتمامه وسعيه لإصلاح المجتمع، فهو اسم على مسمى (صلاح)، نحسبه والله حسيبه، حينما ضرب لنا أروع الأمثال في برنامجه وخاصة حول موضوع المتاجرة بالأعناق، حيث بين لنا معنى المودة والمحبة والأخوة بين المسلمين، وأنهم كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم كالجسد الواحد، وهذا مايسعى اليه مهندس الأخوة الإسلامية، وصديق المواطن كما أطلق عليه. إن الأخ صلاح هو نموذج من نماذج الأخوة الإسلامية للسعي في أن نكون مجتمعا مترابطا.
لقد قلت في العنوان لهذه الأسطر (صلاح الغيدان فوق المجهر) لأن ماتحت المجهر لا بد أن ينقد، وربما يكون خطأه أكثر من صوابه،
فأردت أن أبين أن الأخ صلاح فوق النقد، مع أنه ليس هناك أحد كامل والنقص من طبيعة البشر، فمن يريد أن ينتقد مهندس الأخوة الاسلامية نقول له: ماذا قدمت للأمة الإسلامية غير النقد فقط، إنني حين جلست أريد كتابة هذه الأحرف عن مهندس الأخوة، تسابقت الحروف والكلمات كلها تريد أن تكتب عن ذلك البرنامج وبالأخص عن القدوة في تصرفاته. إن صلاح الغيدان نموذج من نماذج الإحساس بالغير، وإن مثل هذا البرنامج هو الذي تتطلع إلى مثله النفس المسلمة، وهو الذي يدعو إلى الترابط والألفة والمحبة.
صالح بن محمد الوهيبي