الاتجاه الآخر
الكبرياء والأرنب
باشا محمد
أكدت منافسات الدور التمهيدي لخليجي 19 أن معادلة التفوق وموازين القوى في هذه البطولة تحديدا لا تعتمد على المعايير الفنية فقط.
فالكل تابع المرارة التي صاحبت مغادرة بطل القارة الآسيوية المنتخب العراقي ، وكذلك الحال للمنتخب الإماراتي (الأبيض فنيا) بطل خليجي 18 ،فضلا عن البحرين التي امتلكت في هذه النسخة أكبر مخزون للخبرة من بين لاعبي الدورة ، وبالتالي فإن مساحة التفوق العناصري أو الرصيد البطولي لهذه المنتخبات لم يسعفهم على الأقل بملامسة بطولة الظهور المشرف ، رغم إدراكي حجم التباين في المسببات التي فرضت خروجهم.
في المقابل عكس المنتخب الكويتي الوجه الحقيقي أو ديدن بطولات الخليج وطقوسها المتقلبة والمتأرجحة واستطاع بحبكة تصريحات و (لغوصة) إعلامية أن يقلب الطاولة في وجه التوقعات وأن يتقن دور ( الأرنب ) في سباقات 10 آلاف متر، بتأهله للدور نصف النهائي.
وإذا ما ذكرت أعلاه أن موازين ومعادلة التفوق لا تقتصر على المعايير الفنية فهذا لا يعني الجزم بأن ( الحبكات) والمناورات الإعلامية التي سار عليها الكويتيون تعد مهر تحقيق البطولة أو انها خارطة طريق نحو ملامسة الذهب ، بقدر ما تمثل عاملا وعنصرا مساعدا يشترط أن يتم أخذه في الاعتبار.
فتأهل الأخضر والمنتخب العماني أستطاع أن يحفظ جزءا كبيرا من معايير المنطقية طالما أنهما الأفضل والأجدر فنيا وعناصريا بالوصول للمباراة النهائية، غير أن التعاطي بكبرياء وإغفال سياسة التضليل الإعلامي الذي تألق فيها المنتخب الكويتي قد تعيدنا لذات الفلك الذي درنا حوله في 15 بطولة خليجية سابقة وقد يفرض المفاجأة ومغادرتنا البطولة ، ما لم تحضر التهيئة النفسية المناسبة وان نتواضع ونتنازل مؤقتا عن لغتنا النرجسية لنزاحم ذلك (الأرنب) ونخرجه من السباق .
رفض النصر
إدارة النصر التي تمتلك من (الخبرة) الشيء الكثير أعلنت تعاقدها مع البرازيلي الأرغوياني نيلسون أكوستا وعادت وأعلنت إتمام تعاقدها مع زوماريو، لكن المدربان رفضا الحضور ،والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تراجع المدربان عن تدريب النصر ،وهل لهذا علاقة بواقع الفريق العناصري ، أم المسألة ارتبطت بإشكاليات العالمي التي كانت ولازالت .
وأجزم ان النصر هو الكسبان من انسحاب زوماريو والمسألة لاتستحق الشكاوى لأن صفقة التعاقد معه لا تختلف عن صفقتي الواكد ومرزوق التي يمكن تصنيفها في خانة (الرجيع) .
بسرعة
* بطولات الخليج ستظل تمثل أسوأ القيم الفنية للمنتخبات ولكنها تبقى أكثر وهجا وضجيجا إعلاميا وبالتالي يظهر الحماس جماهيريا.
* التأخر في حسم التعاقدات وعدم استغلال بدء فترة التسجيل لازال سمة من سمات الأهلاويين .
* يستحق حاتم خيمي أن يقام له حفل تكريم بذات الحجم الذي أقيم أمس، لأن حاتم من أوائل الأسماء التي مزجت بين الولاء و الإحتراف ولأن الخيمي (جنتلمان) بحق وحقيقة.
bashahf@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 219 مسافة ثم الرسالة