رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد لـ «عكاظ»:
أعتذر ..هؤلاء أنهوا طموحاتنا من المباراة الأولى
حسين الشريف ـ مسقط
اعتبر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد أن خروج المنتخب من الدور الأول لبطولة كأس الخليج التاسعة عشرة له ظروفه التي لايجب أن تغفل على أحد، معتبرا أن المباراة الأولى أمام البحرين والتي خسرها المنتخب بثلاثة أهداف مقابل هدف وما أسفرت عنه بعد ذلك من غياب لخمسة لاعبين في مباراة عمان، ساهم بشكل كبير في الخروج. وأبدى حزنه لأن الطموحات كانت كبيرة بأن يعود اللاعبون من مسقط وهم متوجون بالكأس لكن رياح عمان جرت بما لاتشتهي سفن العراق. واعتبر أن النظام الحالي لبطولات الخليج يساعد الدولة المستضيفة على إحراز اللقب، كما حدث مع قطر والإمارات في البطولتين السابقتين مرشحا المنتخب العماني لتكرار الأمر في هذه الدورة. وأبدى تفاؤله باستضافة العراق البطولة 21 في البصرة بعد أربع سنوات متمنيا دعم جميع الأشقاء لتحقيق مطلب هام للشعب العراقي.
مستوى متواضع
في البداية كيف ترى خروج المنتخب العراقي خالي الوفاض من بطولة الخليج التاسعة عشرة؟
- أولا لابد أن يدرك الجميع أننا حضرنا لمسقط بهدف المنافسة على تحقيق اللقب، وبالرغم من طموحاتنا الكبيرة قبل البطولة إلا أننا اصطدمنا بالواقع الذي كنا نرغب في تجاوزه، لكن الظروف التى صاحبت مباراة المنتخب العراقي والبحريني افقدتنا الكثير من طاقتنا على اعتبار أن المنتخب العراقي خسر ثلاث نقاط وخسر خمسة لاعبين ممن يعتمد عليهم مثل نشأت أكرم ونور صبري، وجاءت مباراة عمان وزادت من جراحنا، لذلك أعتقد أن التوفيق لم يحالفنا، ومع ذلك قدمنا في مباراة الكويت مستوى جيدا وأثبتنا أن المنتخب العراقي موجود رغم كل الظروف التي لاتخفى على الشارع الرياضي الخليجي.
ماهو مصير المدرب البرازيلي فييرا ؟
- بعد عودتنا لبغداد سيعقد اتحاد القدم اجتماعا سيدرس خلاله التقارير المرفوعة عن المشاركة وعلى ضوء ذلك سيتم تحديد كل الأمور في ما يخص الجهاز الفني.
هناك انتقادات شديدة وجهت للاتحاد العراقي بسبب فترة الإعداد التى سبقت كأس الخليج ؟
- نحن عملنا كل شيء من أجل العراق وفترة الإعداد كانت تحكمها ظروف بسبب ارتباطات اللاعبين مع الأندية الخارجية التى يلعبون لها، ولم نكن نستطيع أن نقيم معسكرات طويلة، ونحن في العراق ندرك بأن الاستعداد كان يفترض أن يكون أفضل، لكن ذلك لايلغي جهود الاتحاد العراقي من خلال إحضار المدرب البرازيلي فييرا الذي طالب به الجمهور العراقي، ومع ذلك سمعنا عن مظاهرات تطالب بإقالته، لذلك ما حدث كان خارجا عن إرادة الاتحاد العراقي، وأعتقد بأنه لولا ظروف المباراة لكان وضع المنتخب العراقي أفضل، وأنا حزين حيث كان الطموح أن يعود المنتخب العراقي من مسقط حاملا الكأس لرسم الفرحة على وجوه العراقيين داخل وخارج الوطن.
عمان مرشحة
ما هو انطباعكم عن الدورة الحالية ؟
- دورة الخليج التاسعة عشرة بمسقط تملك كل مقومات النجاح، والإمكانيات عالية وهذا أمر تعودناه من الأشقاء، ففي كل دورة نجد أن عوامل النجاح تكثر، و كنت أتطلع أن يعدل المنتخب العراقي من صورته التى ظهر بها في المباراة الأولى، لكن الأمور لم تساعدنا ونحن نقدم اعتذارنا للجمهور العراقي لأننا لم نستطع تحقيق ماكان يصبو اليه، وإن شاء الله نحقق الأفضل في البطولات القادمة.
من ترشح للفوز بالكأس؟
التوقع صعب، لكن هناك منتخبات تملك أوراق المنافسة لوجود لاعبين مميزين لديها، وخبرة لحسم النهائيات لاسيما أن البطولة تنظم بطريقة تسمح لصاحب الأرض والجمهور أن يكسب كأس الخليج، كما حدث في الدورتين الماضيتين عندما نجحت قطر بالفوز بكأس خليجي17 وكذلك المنتخب الإماراتي في خليجي 18، والآن بإمكان المنتخب العماني الفوز وهو كان الأفضل في الدورتين الماضيتين من الناحية الفنية لكنه لم يحقق الكأس وقد يعوض في الدورة الحالية بالفوز من خلال مباراة حاسمة،مع توفر عاملي الأرض والجمهور في ذلك.
غياب الديربي
هل نفهم من كلامك أن النظام الحالي يساعد المنظم على تحقيق البطولة ؟
- نعم نظام المجموعات، ومن ثم اللعب على طريقة خروج المغلوب يساعد بعض المنتخبات لتحقيق البطولة. حتى لو لم تكن الأفضل لأن المنتخب الأفضل ربما تحصل له ظروف وقتية في مباراة معينة تخرجه من البطولة، لكن عندما يكون النظام دوريا فأعتقد أن المنتخب الأفضل يحقق الكأس لأنه أمام مجموعة من المباريات، لو أخفق في واحدة ربما يعوض في المباريات الأخرى، بالإضافة إلى أن هناك منتخبات لا تلعب مع بعضها، وهذا بحد ذاته يفقد دورات الخليج نكهتها، مثلا في هذه الدورة لم نشاهد مباريات كبيرة كالتي كانت تجمع السعودية والكويت أو السعودية والعراق، وربما تمر دورتان خليجيتان لاتلعب السعودية مع الكويت، لذلك أعتقد أن مواجهات «الديربي» بين المنتخبات الخليجية غابت وأصبحت متوقفة على ظروف القرعة.
يعني أنك غير مؤيد لإقامة كأس الخليج بنظام المجموعات ؟
- لا أقصد ذلك، إنما أنا اسأل: هل يفوز بكأس الخليج الفريق الأفضل؟ ثم إن دورات الخليج لها أسلوب خاص بها متمثل في مواجهات المنتخبات القوية وكذلك التنافس الإعلامي حاله حال الدوري الأسباني، فتصور أن برشلونة وريال مدريد لايتواجهان في الدوري أو الزمالك والأهلي في الدوري المصري، من هنا فإن كأس الخليج هي دورة بمعنى الكلمة. أما نظام المجموعات فهو نظام دولي تقام على طريقته أكبر مسابقات الفيفا وهي كأس العالم.
خليجي 21
أعلن وزير الرياضة العراقي نية استضافة العراق منافسات دورة كأس الخليج 21 عام 2013م.. بصفتك رئيس الاتحاد ماهو تعليقك ؟
- حقيقة كما ذكر الوزير هناك رغبة كبيرة من الاتحاد والشعب العراقي لاستضافة دورة كأس الخليج الحادية والعشرين، لاسيما أن الخطط التى وضعت من أجل إقامة تلك الدورة هي خطط سليمة لإعادة بناء البنية التحتية عبر استضافة مثل هذه البطولات، خصوصا أن الحكومة العراقية أعلنت عن ضخ نصف مليار دولار لإنشاء مدينة رياضية متكاملة في مدينة البصرة كما أن هناك إجراءات حكومية لإنشاء فنادق لاستضافة الوفود المشاركة.
لكن هناك تخوفا في الشارع الرياضي من إقامة دورة كأس الخليج في العراق لضعف الأمن ؟
- الأوضاع في العراق تحسنت وهي الآن أفضل بكثير من السابق، وأعتقد بأن دورة كأس الخليج في البصرة ستقام بعد أربع سنوات، وحتى يأتي ذلك اليوم فإن الأوضاع الأمنية ستكون أفضل بإذن الله.
هل تعتقد أن المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي لكرة القدم سيوافق على إقامة الدورة في العراق ؟
- أنا متفائل، لاسيما بعد اجتماعات عقدناها مع الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب والشيخ أحمد الفهد وهما وعداني بالدعم والتأييد لإقامة دورة كأس الخليج21
هل صحيح أن هناك انقسامات داخل المنتخب العراقي ؟
- هذه عبارات يرددها بعض الاعلاميين ولا أساس لها من الصحة.