( الثلاثاء 16/01/1430هـ ) 13/ يناير /2009  العدد : 2767  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسهم
    • متابعات
    • عقارات
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • متابعات ثقافية
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشواك

عبده خال
دعوة للخلاف!
في أحيان تصاب بالفجيعة حيال دعوات تطلق في الهواء ثم تتحول إلى فعل .
وهذه الأيام رفعت دعوة إزالة مسميات مواقع تاريخية مرتبطة بتاريخنا الإسلامي.
فالدعوة تبناها الشيخ أحمد قاسم الغامدي المدير العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة بالإنابة، وسانده في هذه الدعوة الدكتور محمد النجيمي عضو مجمع الفقه الإسلامي وعضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد الأمنية، والدعوة التي انطلقت من الشيخ القاسم تدعو لإزالة مسميات موقع مولد النبي صلى الله عليه وسلم، الشهير في مكة المكرمة، ومقبرة المعلاة وقبر السيدة ميمونة ومقبرة حواء ومسجد الجعرانة وقبر السيدة آمنة لكونها ليس لها مستند ثابت، ولئلا يظن أن من سميت باسمه قد دفن بها منعاً لتوهم الناس ما ليس بحقيقة مع إغلاق هذه المقابر في المواسم."
ولأن الشيخ يقول إنه ينطلق من موقعه العلمي وليس الوظيفي فنحمد الله أولا على هذا، لأن الرأي العلمي هو مجرد رأي يمكن الاختلاف حوله، أما لو كان يتحدث من موقعه الوظيفي فسوف نستيقظ ذات صباح ونجد يافتات قد وضعت في أماكن ومسميات حفرت في الذاكرة وبطون الكتب.
ومهما اختلفنا حول السند التاريخي إلا أن التواتر الذي يؤمن به الشيخ أبقى هذه المواقع في ذاكرة الجميع حتى وإن كان تواترا مقطوعا أو معابا فإنه يبقي تلك المواقع بأسمائها من غير تحريف لها في زمن جاء يحمل مسمياتها،ولو أن لهذه الأسماء ضررا لما فاتت على أقوام عاشوا قبلنا أكثر علما وورعا وخشية على الدين منا.
ثم لو كانت الخشية من التبرك أو التقديس فهذا أمر لا يستوجب إزالة تاريخ كامل بسبب هذه الخشية،فقليل من التوعية والجهد سيجعل الآخرين يتفهمون إن هذه المواقع مواقع لا يجوز التبرك بها وإنما بقيت كشاهد أثر.
ولو انسقنا مع هذه الدعوة فسنجد في الغد دعوات مماثلة لإلغاء مسميات مواقع مدافن الصحابة (وهذا ما يحدث في بقيع الغرقد في المدينة الآن حيث تم إلغاء أي إشارة أو مسمى لأي صحابي أو صحابية دفنا هناك،وهي مواقع تم التواتر على أنها قبور فلان وفلان) وفي نسق هذه الدعوة يمكن إلغاء مسمى وادي عسفان كونه واديا مباركا عبره جملة من الأنبياء، ويمكن أيضا إلغاء مسميات مواقع كطريق الهجرة أو موقع أم عبد، أو موقع مسيرة الرسول إلى تبوك أو موقع قبر أبي رغال أو أي موقع تتجاذبه الآراء التاريخية بين مثبت وناف.
وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أعاد بناء الكعبة لم يعد بناءها على أساس بناء النبي إبراهيم عليه السلام مع علمه أن هذا هو الأصوب، وبرر ذلك لحداثة قريش بالإسلام..وخشية من إحداث الفتنة فهذه حجة لمن يريد إحداث تغيير مسميات (وليس مواقع عبادة) كما أن هذه الحادثة حجة وليس تدعيما لدعوة الشيخ القاسم حينما أوردها كتدعيم لفكرته.
وإذا تركت مسميات المواقع التاريخية في جميع أنحاء العالم لإبقاء الأثر التاريخي شاخصا ومحفزا على البحث والاستقصاء مثل قبر سيدنا أيوب أو المغارة التي لجأت إليها سيدتنا مريم أو موقع أهل الكهف أو أو أو .
abdookhal@yahoo.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • ارحموا رؤوسنا.!
  • خروف
  • الواقف من حماس
  • السوبرمان !!
  • ضياع ثمانية أشخاص
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مبادرة «عدل» وتطوير القضاء السعودي
  • الجهات الخمس
    سوروها لحمايتها !
  • على شارعين
    كأس الخليج وعتاوية الفريج
  • باقي أسبوع.. ونرتاح
  • في المسألة الغزاوية.. أخبار وتعليقات
  • من مكة المنطلق
  • بيت العصيد
    مجرد شجار بين عظاءتين
  • مــع الفـجــــر
    الهيئة وواجبها في التوعية
  • وأين أهلها وأهله..؟
  • ضرورة الحوار حول حقوق المرأة


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000