( الثلاثاء 16/01/1430هـ ) 13/ يناير /2009  العدد : 2767  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسهم
    • متابعات
    • عقارات
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • متابعات ثقافية
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفيـــــــاء

عزيزة المانع
بين تلميذ ومعلم!
حين نقرأ في فكر أفلاطون وتلميذه أرسطو ونلحظ كم هي الفوارق شاسعة بين فكر الاثنين رغم أن احدهما تفتح فكره على يد الآخر، فأحدهما كان خياليا موغلا في الخيال، والآخر كان واقعيا لا يحسن سوى التعامل مع ما هو حي ملموس باليد، ولكن ما كان لأفلاطون الداعي إلى احترام العقل والمعطي له القياد والتوجيه، ما كان له أن يقيد عقل تلميذه فيفرض عليه اتباع رأيه والاقتداء بقوله، وإنما كان يكفيه أن يضع له المنهاج الصحيح لبلوغ المعرفة ثم يتركه يسير حرا حيث شاء من السبل، فهو يرى دور المعلم ينحصر في شحذ العقل كي يحسن التفكير ويأخذ في ممارسة التأمل باقتدار، أما نوع الفكر أو مضمونه فليس من شأنه التدخل فيه. والنتيجة هي أن ظهر لأفلاطون تلميذ مثل أرسطو، يقدر أستاذه ويحترمه لكنه لا يشعر أنه ملزم باتباعه في كل ما يقول أو موافقته على كل ما يرى، وأفلاطون راض عن التلميذ في موقفه هذا، فخور بفكره حتى وإن اختلف معه في أمور كثيرة جوهرية.
من الأشياء التي اختلف فيها أرسطو عن أفلاطون، كيفية ضبط السلوك الإنساني، أفلاطون كان يعتقد أن الناس يقعون في الأخطاء لأنهم يجهلون الصواب لكنهم متى عرفوه اتبعوه وتركوا ما هو غيره. لهذا كان جل هم أفلاطون أن يتعلم الناس، ليميزوا بين الحق والباطل فيعم السلوك الإنساني الفاضل في المجتمع. أما أرسطو فإنه كان يرى أن المعرفة وحدها لا تكفي لنشر الفضيلة بين الناس وأنه لا بد من وجود القوانين الرادعة التي تصد الإنسان عن ارتكاب الأخطاء والوقوع في الرذائل.
وهذا الاختلاف في رؤية كل من أفلاطون وأرسطو لأثر التربية على الفرد هو ما جعل أفلاطون في جمهوريته يتخيل إمكانية إقامة مجتمع فاضل ارتكازا على التعليم وحده من غير حاجة إلى وضع أنظمة وقوانين وعقوبات تنظم السلوك الإنساني وتقومه، بينما أرسطو لواقعيته، كان يسيء الظن في قدرة التربية وحدها على نشر الفضيلة ويرى ضرورة وجود قوانين تضبط سلوك الناس وتبين لهم الحدود.
وبصرف النظر عن كون أفلاطون أدرك خطل رأيه في ما بعد، فتراجع في أواخر حياته عن اعتماده الكلي على التربية في إصلاح المجتمع، إلا أن ما يهمنا هنا هو تأمل موقف أفلاطون من تلميذه وأين منه موقف أولئك الذين لا يرون في التعليم سوى صناعة احتكارية تتكرر فيها إعادة الإنتاج، صناعة قوامها الاتباع والاقتداء، وشعارها (ما ترك الأولين للتالين شي).


فاكس 4555382


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هل تلتزم؟
  • مجانية معاهد التدريب
  • من البريد
  • ومن المنطق ما يغيظ !
  • التعبير عن الألم
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مبادرة «عدل» وتطوير القضاء السعودي
  • الجهات الخمس
    سوروها لحمايتها !
  • على شارعين
    كأس الخليج وعتاوية الفريج
  • باقي أسبوع.. ونرتاح
  • في المسألة الغزاوية.. أخبار وتعليقات
  • من مكة المنطلق
  • بيت العصيد
    مجرد شجار بين عظاءتين
  • مــع الفـجــــر
    الهيئة وواجبها في التوعية
  • وأين أهلها وأهله..؟
  • ضرورة الحوار حول حقوق المرأة


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000