( الثلاثاء 16/01/1430هـ ) 13/ يناير /2009  العدد : 2767  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسهم
    • متابعات
    • عقارات
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • متابعات ثقافية
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلـــواني
وأين أهلها وأهله..؟
أحترم كثيرا الشاب المتزوج والفتاة المتزوجة اللَذين يتعاملان مع ما يعترض حياتهما الزوجية من عقبات بسرية تامة، فالحياة لا تخلو من منغصات ولو بسيطة، والشراكة في الحياة الزوجية تقوم على تعايش شخصين غريبين عن بعضهما في الغالب في مكان واحد مما يجعل من الطبيعي أن يكون هناك بعض التصادم أو الاختلاف من حين لآخر، لكن العقلاء من الشباب ومن الجنسين كثيرا ما يستطيعون تجاوز تلك الوقفات في حياتهم والتغلب عليها بالحب والتفكير المتزن، خاصة عندما يكونون قد تربوا في بيئات سوية قام فيها الآباء والأمهات بدور متكامل في التوجيه والإرشاد نحو ما يجب أن يكون عليه الشباب حين يقبلون على الزواج وتكوين أسرهم الخاصة، فإذا اقترن ذلك الدور بقدوة طيبة تمثلت في أولئك الآباء والأمهات أمكن الأبناء والبنات بتوفيق الله مواصلة حياتهم الزوجية في ما بعد بشكل ناجح ومستقر، صحيح أنهم قد يواجهون بعض المشكلات لكنهم سيكونون في الغالب قادرين على التعامل معها والتغلب عليها. في الوقت نفسه لا أشك في أن الكثير من الآباء والأمهات يشعرون بحال أبنائهم وبناتهم دون أن يفصحوا، فالحب الذي قامت عليه علاقتهم بهم على مر السنوات وما تضمنه ذلك من تفاهم وتقارب وتواصل يجعلهم قادرين على استيعاب الجوانب الخفية المرتبطة بهم ولو إلى حد ما، مع ذلك يكون من الطبيعي ألا يتدخلوا في حياتهم أو في علاقاتهم بأزواجهم، كما يظل من الطبيعي أن يكونوا مطمئنين عليهم واثقين من أنهم قادرون على تسيير أمورهم بأنفسهم إلا إذا كانت هناك مشكلات عويصة لا قدر الله تستوجب التدخل وإصلاح أي خلل موجود.
مرت بذهني هذه الخواطر وأنا أقرأ ما نشرته «عكاظ» الجمعة الماضية حول الزوجة الشابة التي ظلت عذراء على مدى ثلاث سنوات دون أن يعلم من حولها بأمرها حتى تم اكتشاف الأمر من قبل طبيبة عامة أخذها إليها زوجها للعلاج من مرض عادي طارئ، حيث اضطرت الطبيبة للاتصال بوالد الفتاة وإخباره بالأمر، في ذهني أيضا.. انبثقت وقتها عدة تساؤلات منها: 1- بأي حق يجرؤ هذا الزوج المكابر على المطالبة برد المهر وهو الذي عذب زوجته على مدى سنوات ولم يرحم جهلها وقلة حيلتها؟ 2- كيف أقدم على الزواج وهو يعلم بعجزه وما يترتب عليه من آثار سيئة ستنعكس على الزوجة وحتى على حياتهما معا؟ 3- هل يعقل ألا يكون لدى أهله علم بالأمر !! وحتى لو كانوا جاهلين في البداية.. ألم يدفعهم تأخر الإنجاب إلى التساؤل أو حتى الاندهاش؟ 4- أين أهل هذه الفتاة المسكينة؟ أيمكن أن تكون العلاقة بينها وبين أسرتها مقطوعة؟ أين أمها؟ ألم تشعر أو تحس أو حتى تتوقع أي شيء؟ صحيح أن على الأهل ألا يتدخلوا لكن هناك أموراً خطيرة لا ينبغي التهاون بشأنها، 5- متى تفهم البنات كيفية التعامل مع الأمور وإعطاء كل شيء حقه من التفكير والاهتمام؟ أنا لا أقول إنه كان على هذه الفتاة أن تفضح زوجها من البداية، لكن كان المفروض أن تدفعه للبحث عن علاج، أو التحدث مع أهله في حالة رفضه أو التحدث مع أهلها إذا لم يُجد كل ذلك.
الصدفة وحدها هي التي كشفت الأمر، وكان من الممكن أن يستمر الحال لسنوات أخرى، فكيف يقبل رجل كهذا أن يستغل براءة شابة صغيرة لإيهام الناس بقدرته وصلاحيته للزواج؟ ألم يفكر في أن الحال وإن طال الزمان سيتم اكتشافه آجلا أو عاجلاً؟ إنها دعوة للأمهات والآباء حتى يربوا أبناءهم على خوف الله ويقظة الضمير والصدق، فالشخص السوي لا يقبل ظلم بنات الناس ولا يستغل خجلهن وضعفهن، كما أن عليهم تربية بناتهم على عدم الخوف في الحق ورفض الظلم والاستسلام، صحيح أن الزوجة ستر لزوجها وعليها أن تقف بجانبه لكن هناك أموراً غير عادية لها حدود معينة ينبغي التوقف عندها في جميع الأحوال.
فاكس 6401574 ص.ب 30550 جدة 21487


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 100 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • ألم.. ما بعده ألم..!!
  • عن دراسات الحج وأبحاثه
  • عودة إلى موضوع دوام مكة والمدينة
  • متى نتعلم يا وزارة التعليم..؟
  • قبل اتخاذ القرار
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مبادرة «عدل» وتطوير القضاء السعودي
  • الجهات الخمس
    سوروها لحمايتها !
  • على شارعين
    كأس الخليج وعتاوية الفريج
  • باقي أسبوع.. ونرتاح
  • في المسألة الغزاوية.. أخبار وتعليقات
  • من مكة المنطلق
  • بيت العصيد
    مجرد شجار بين عظاءتين
  • مــع الفـجــــر
    الهيئة وواجبها في التوعية
  • ضرورة الحوار حول حقوق المرأة
  • أفيـــــــاء
    بين تلميذ ومعلم!


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000