محمد بن علي الهرفي
في المسألة الغزاوية.. أخبار وتعليقات
الخبر الأول يقول: إن الرئيس الأمريكي «بوش» يتفهم حاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها من عنف حماس.. كما أنه يصر على أن الحرب لا يجب أن تتوقف إلا إذا كان هناك تأكيد على أن حماس لن يكون عندها سلاح في المستقبل.
التعليق: رغم أن الرئيس الأمريكي معروف بعدم معرفته في أشياء عدة إلا أنه في ما يتعلق بجرائم الصهاينة يبقى «متفهماً» ومؤيداً لكل جرائمهم، لأنه يرى أن من حق أصحابه «المساكين» أن يدافعوا عن وجودهم، ومن أجل ذلك فإن أهم شيء في تحقيق هذا الدفاع أن لا يكون عند مجرمي الحرب «حماس» أي سلاح مهما كان نوعه!! وأقول: هل هناك من يتفهم حاجة حماس للدفاع عن نفسها أمام كل ما يرونه؟!
الخبر الثاني يقول: إن البيت الأبيض خرج ببيان حزين ينعى فيه قطة الرئيس التي نفقت عن عمر في حدود ثمانية عشر عاماً!! وقد قال البيان: إن الرئيس وأسرته في غاية الحزن لرحيل قطتهم التي كانت واحدة من الأسرة!!
التعليق: الرئيس الطيب معروف بحنانه الشديد، وقلبه الكبير فهو لا يتحمل رؤية قطة ميتة لا هو ولا أسرته الكريمة!!
ويقول جاهل: فما باله لا يتحرك وهو يرى أشلاء الدماء الفلسطينية التي تمزقت بسبب صواريخه وقنابله المحرمة، وما باله لا يتحرك وهو يرى الأجساد الممزقة التي لا تجد لها من يواريها التراب، وما له لا يتحرك وهو يرى القنابل الحارقة المحرمة وهي تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ.. أين الرحمة التي يدّعيها؟! أقول لكل هؤلاء: لو كان الفلسطينيون قططاً لبكاهم ودافع عنهم، ولو كانوا كلاباً لفعل الشيء نفسه، لكنهم رجال وهو لا يحسن التعامل مع الفلسطينيين!!
الخبر الثالث يقول: إن الناطق الرسمي في البيت الأبيض قال: على العالم أن لا يتسرع في تحميل إسرائيل قصف مدرسة الأونروا!
التعليق: ربما كان هذا الناطق «الأخرس» صادقاً، فربما تكون هذه المدرسة ومدرستان قبلها قد وقعت بنفسها على رؤوس أصحابها، وربما تكون «حماس» الإرهابية هي التي قتلت هؤلاء القوم ثم اتهمت الأبرياء «الصهاينة» بهذا الفعل الخسيس الذي لا يتفق مع طبيعتهم المعروفة!! أنا أتفق معه في عدم التسرع وتحميل الأبرياء ما لا يحتملون!!
الخبر الرابع يقول: إن شمعون بيريز يتساءل بحرقة: لماذا تحاربنا غزة؟ ولماذا تقتل أطفالنا؟ ثم يقول: أنا أحب الفلسطينيين والعرب، نحن لا نقصف المساجد، نحن نحارب حماس الإرهابية التي نكرهها كما يكرهها بعض العرب.
التعليق: تقول العرب «إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» هذا المثل ينطبق على هذا الـ«شمعون» وعلى كل «شمعون» مثله.. غزة هي التي تحاربه!! وأطفال الصهاينة هم الذين يُقتلون!!
لو نظر هذا الصهيوني إلى تاريخه لرآه حالك السواد، فجرائمه لا تكاد تتوقف، فهو يشارك وشارك في قتل الفلسطينيين منذ عشرات السنوات وقبل حماس والجهاد، وهذا يؤكد حبه للعرب وللفلسطينيين!! هذه الجرائم وهو -فض الله فاه- وهو يحب الفلسطينيين. ماذا كان سيعمل لو لم يكن يحبهم؟! هل ألومه، أم ألوم «بعض العرب» الذين أشار إليهم؟!
الخبر الخامس يقول: إن الصهاينة قصفوا برج «الجوهرة» في غزة، وهذا البرج يتواجد فيه الصحفيون الذين ينقلون أحداث مجازر غزة.
التعليق: الصهاينة لا ذنب لهم فهم يسيرون على خطى أسيادهم الأمريكان الذين قتلوا الصحفيين ودمروا مقراتهم في أفغانستان والعراق، والصهاينة قتلوا صحفيين في غزة ولن يتوقفوا لأنهم لا يريدون لجرائمهم أن تنتشر بين الناس، انهم يمارسون أخلاقهم كما هي.!
الخبر السادس: الرئيس الفنزويلي شافيز طرد السفير الصهيوني بسبب أحداث غزة، ووصف ما يحدث في غزة بأنه هولوكوست وهجوم بربري.
التعليق: الرئيس «شافيز» فعل ما يعتقد انه واجب كإنسان، فهو ليس عربيا ولا مسلما وليس له حدود مع الصهاينة، لكنه رأى البربرية الصهيونية فما كان ليقبل أن تكون له علاقة من أي نوع مع ذلك الكيان البربري.
لكن: ماذا يجب أن تقوم به الدول التي لها علاقة وحدود مباشرة مع الصهاينة؟!. ألم تهزهم تلك الدماء؟! ألم يتعاطفوا مع تلك الجثث المقطعة؟! حسنا.. لا تقطعوا العلاقة.. هددوا بقطعها.. لا بأس: لا تفعلوا إن كان ذلك صعبا: اعطوهم الطعام والدواء.. لاحظوا أنني لم أقل السلاح مع أن ذلك بعض واجبكم، لكن اسمحوا للمعونات أن تصل.. أهذا يشق عليكم؟!. بوش يقول: إنه سيمد «الضعفاء» بالسلاح رغم كل ما عندهم.. فماذا يمكن للعرب أن يفعلوا؟!.
أخيرا.. أرجو أن تجد هذه الأخبار وتلك التعليقات قد لاقت استحسانكم.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 113 مسافة ثم الرسالة