عندما تصمت طبول الحرب
إسرائيل ترمي إلى انقلاب الفلسطينيين على حماس
رويترز- القدس المحتلة
تتوقف الحرب في قطاع غزة عاجلا أم آجلا ، وبعد أن تصمت طبول الحرب، وقتها، فإن السؤال من المنتصر..؟ يصبح مرتبطا على نحو كبير بالقتل والدمار. ولن تستطيع لا إسرائيل ولاحماس أن تجيب عليه بشكل قاطع أو فوري. يزعم جيش الاحتلال أنه شن العدوان يوم 27 ديسمبر لوضع نهاية دائمة للصواريخ وقذائف المورتر التي تطلقها حماس عبر الحدود على بلدات ومدن في جنوب إسرائيل. وهذا هو الهدف الذي أعلن عنه على الأقل بوضوح. ولكن بعد أسبوعين من الحرب لا تزال الصواريخ التي أطلق منها أكثر من 4000 منذ عام 2001 تسقط على إسرائيل حتى ولو كانت في أعداد أقل بكثير عما كانت عليه قبل اسبوعين. وتعتقد اسرائيل إنه ما زال بمقدور الفلسطينيين إطلاق 200 صاروخ يوميا. وربما يتم إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار توافق بموجبه حماس على وقف اطلاق الصواريخ، بيد أن فرص صمود هذا الاتفاق للأبد، كما تريد إسرائيل، تكاد تكون معدومة تقريبا فهناك جماعات فلسطينية مسلحة أخرى في غزة قد تنتهك الاتفاق وتشعل الصراع من جديد. وتريد اسرائيل أيضا وضع آلية لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة وبالتالي تحرم حماس من الحصول على المواد التي تستخدم في صنع الصواريخ. ولكن لم يتضح كيفية تحقيق هذا ناهيك عن رفض القاهرة لنداءات نشر قوات دولية على جانبها من الحدود. ولهذا السبب ، يؤيد بعض الزعماء الإسرائيليين توسيع نطاق العملية العسكرية لتدمير حماس بالكامل وقتل قادتها وخلق الكثير من الصعوبات في غزة حتى ينقلب السكان على الحركة التي انتخبوها عام 2006. بيد أن القضاء على حماس يظل هدفا أصعب كثيرا ولن تستطيع اسرائيل على الأرجح ان تحققه في الوقت المتاح أمامها قبل أن ترضخ للضغوط والقرارات الدولية وتوقف حربها. ولهذا ، فإن لم تستطع إسرائيل القضاء على حماس أو وقف إطلاق الصواريخ على نحو دائم ، فما الذي يمكن أن تبرره عن أسابيع من الحرب التي حصدت أرواح نحو 900 شهيد فلسطيني، وعن الإدانة الدولية التي انهالت عليها.